ومنها : أنّه كان إذا حكّ إحدى رجليه بالأخرى سمع منها صوت كصوت الجنك « 1 » أو العود .
وكان يسمى بين أهل الطّريق مشى عليّ الخبر « 2 » ، وذلك أنّه كان إذا غضب على إنسان ، فينادي عليه ، فيقول في الشّوارع : معاشر النّاس ، فلان يقتل ، أو يشنق ، أو كذا أو كذا ، فيقع ذلك فورا .
وكان عنده رجل اسمه حسن ، فغضب عليه ، فنادى : معاشر النّاس قد أمرنا بسلخ حسن . فهرب الرّجل ، ودخل خلوة وأغلقها عليه ، فسقط جلده حالا .
وله حكايات من هذا النّمط تقشعرّ منها الجلود ، ويعترف بها الجحود .
* * *
( 769 ) حسن بن إبريق « * »
العابد الزّاهد ، كان شيخا مسنّا على رأسه قلنسوة ملبّدة ، وعيناه كالجمر ، يملأ على البئر الذي للحمّصانيين خارج باب الفتوح .
وكان الخوّاص ، وابن عنان يعظّمانه ويزورانه .
ومن كراماته :
أنّه إذا وقع الدّلو في البئر يأمر ماء البئر أن يرتفع ، فيرتفع إلى الخرزة ، فيأخذ الدّلو بيده .
وأعطي معرفة أنساب جميع الحيوانات ، فيعرف أبا كلّ حيوان وأمّه .
مات سنة إحدى وعشرين وتسع مائة ، رضي اللّه تعالى عنه .
* * *
هامش
( 1 ) الجنك : آلة يضرب بها كالعود ، ويطلق على الدّفّ . متن اللغة ( جنك ) .
( 2 ) في ( ف ) : مشاعلي الخير ، وفي جامع كرامات الأولياء مشاعلي الخبر .
* لم أهتد إلى ترجمته في المصادر التي بين يدي ، وهذه الترجمة ليست في ( ب ) .