تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات الصوفية ( الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفية ) — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١

ومن كلامه :

إذا لم يكن الفقير على مراسم الشّريعة فارفضوه ، ولو أتاكم بكلّ كرامة ، فإنّه استدراج . مات سنة إحدى عشرة وثمان مائة . * * *

( 695 ) حسين أبو علي « * »

المدفون بساحل بولاق ، من أهل التّصريف ، صوفيّ كامل ، وشيخ لأنواع اللّطف والكمال شامل ، بهيّ الصّورة ، وكأنّ عليه مخايل الولاية مقصورة . وكان كثير التّطوّر ، يدخل عليه إنسان فيجده سبعا ، ثمّ يدخل عليه آخر فيجده جنديّا ، أو فلاحا ، أو فيلا ، وهكذا . وقال آخرون : كان التّطوّر دأبه ليلا ونهارا ، حتّى في صورة السّباع والبهائم . ودخل عليه أعداؤه ليقتلوه ، فقطّعوه بالسّيوف ليلا ، ورموه على كوم بعيد ، ثمّ أصبحوا ، فوجدوه قائما يصلّي بزاويته . ومكث بخلوة في غيط خارج باب البحر أربعين سنة لا يأكل ولا يشرب ، وباب الخلوة مسدود ، وليس له إلّا طاق « 1 » يدخل منه الهواء . فقال النّاس : يعمل الكيمياء والسيمياء . ثمّ خرج بعدها وأظهر الكرامات والخوارق . وكان إذا سأله أحد شيئا قبض من الهواء ، وأعطاه إيّاه . وكان جماعته يأخذون أولاد النّموس ويربّونهم ، فسمّوا بالنّموسيّة « 2 » .
هامش
* طبقات الشعراني 2 / 87 ، شذرات الذهب 7 / 350 ، جامع كرامات الأولياء 1 / 404 . ( 1 ) في ( أ ) : وليس به طاق . ( 2 ) ذكر الشعراني سبب تسميتهم ، فقال في طبقاته : وكانت النموس تتبعه حيثما مشى في شوارع وغيرها ، فسموا أصحابه بالنموسية .