حرف الياء المثناة تحت
( 654 ) ياقوت العرشي « * »
ياقوت العرشي الحبشيّ ، أجلّ تلامذة العارف المرسي .
كان إذا شهدته شهدت له بالولاية ، وإذا شهدك أشهدك الهداية .
وأخبر به المرسي يوم ولد بالحبشة ، وصنع له عصيدة أيّام الصيف بإسكندرية ، فقيل له : هي لا تكون إلّا في الشّتاء . فقال : هذه عصيدة ولدنا ياقوت ببلاد الحبشة ، وسيأتيكم .
وهو الذي شفع في الشمس ابن اللّبّان حين سلبه البدويّ علمه وحاله ، بعد أن توسّل بجميع أولياء عصره ، فلم يقبل البدويّ شفاعتهم ، فسافر من إسكندرية إلى قبر البدوي ، فسأله ، فأجابه ، وردّ عليه حاله وعلمه .
وسبب مجيئه للمرسي أنّ تاجرا اشتراه مع عبيد ، فلمّا قرب من إسكندرية هاج البحر ، وأشرفت المركب على الغرق ، فنذر سيّده إن نجا وهب ياقوت للمرسي . فلمّا دخل إسكندرية وجد بياقوت حكّة ، فأتى للشّيخ بغيره ، فردّه ، وقال : العبد الذي عيّنته للفقراء غير هذا . فأحضره له ، وقال : ما تركت إحضاره إلّا لما ترى . قال : هذا هو الذي وعدتنا به القدرة . فربّاه وسلّكه ،
هامش
* السلوك 2 / 2 / 355 ، مرآة الجنان 4 / 284 ، طبقات الأولياء 478 ، الدرر الكامنة 4 / 408 ، حسن المحاضرة 1 / 250 ، طبقات الشعراني 2 / 20 ، شذرات الذهب 6 / 103 ، طبقات الشاذلية 101 ، جامع كرامات الأولياء 2 / 283 ، الخطط التوفيقية 7 / 69 .