وقال : إذا تخلّص العبد لمقام المعرفة أوحى إليه بخواطره ، وحرس سرّه أن يسنح « 1 » فيه غير خاطر الحقّ .
وقال : علامة العارف كونه فارغا من أمور الدّارين ، مشتغلا باللّه وحده .
وقال : إذا استولى الحقّ على سرّ عبد ملّكه الأسرار « 2 » فيعاينها ويخبر عنها .
وقال : المريد الصّادق هو الرّامي بأوّل قصده إلى اللّه ، فلا يعرج حتّى يصل « 3 » .
وقال : من عرف الحقّ وعرف الحقيقة في التّوحيد سقط عنه لم وكيف « 4 » .
وسئل عن التّصوّف وهو مصلوب ، فقال : أهونه ما ترى .
وقيل له : أين اللّه ؟ فقال : في الجبّة . قال في « المدخل » : يعني لم يبق في الجبّة التي عليه لنفسه تصرّف ، وإنّما التصرّف كلّه للّه وباللّه ، وقال : وهذا الذي ذكره هو حقيقة قوله عليه الصّلاة والسّلام : « تخلّقوا بأخلاق اللّه » « 5 » .
وقال : لا يجوز لمن يرى غير اللّه أن يدّعي أنّه يعرفه .
وقال : من أسكرته أنوار التّوحيد حجبته عن عبادة التّجريد .
وقال : من طلب الحقّ بنور الإيمان كان كمن طلب الشّمس بنور الكواكب .
وقال : ما انفصل الحقّ ولا اتّصلوا به .
وقال : إذا دام البلاء بالعبد ألفه ، وذلك من رحمة اللّه بأهل النّار من حيث لا يشعرون .
وقال : من خاف من شيء سوى اللّه ، أو رجا سواه ، أغلق عليه أبواب كلّ
هامش
( 1 ) في الأصول : يسبح ، والمثبت من أخبار الحلاج : 112 ، وفي أخبار الحلاج طبعة باريس 1914 صفحة 54 : يرسخ .
( 2 ) في المطبوع : إذا استوى الحق على سر عبد ملك الأسرار .
( 3 ) من أخبار الحلاج صفحة 55 : فلا يبرح حتى يصل .
( 4 ) في المطبوع : وعرف الحق في التوحيد ، سقط عنه ثم وكيف .
( 5 ) لم أجده في المصادر التي بين يدي ، ولعله مما أوحاه اللّه تعالى إلى داود عليه السلام .
انظر صفحة 182 من هذا الجزء . والصفحة 353 منه أيضا .