تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات الصوفية ( الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفية ) — صفحة 562

مساهمون:

ص٥٦٢

( 574 ) منصور البطائحي « * »

صوفيّ نيّر الوجه ، حسن الأخلاق ، ذو سيرة سارت فعطّرت بأرجها أرجاء الآفاق . قال الشّيخ الرّفاعيّ « 1 » : كان من أكابر الأولياء ، وأرباب الأحوال ، أخذ عن خلق ، وانتفع به كثيرون .

ومن كلامه :

من عرف الدّنيا زهد فيها ، ومن عرف اللّه آثر رضاه على هواه ، ومن لم يعرف نفسه فهو في أعظم غرور . وقال : ما ابتلى اللّه عبدا ببلاء أشدّ من الغفلة عنه . وإذا أحبّ عبدا قاده إلى حضرته يقظة أو مناما « 2 » . وقال : كلّما ارتفعت منزلة القلب كانت العقوبة والمؤاخذة إليه أسرع . وقال : الصّبر زاد المضطرين ، والرّضا درجة العارفين . وقال : كلّ شيء لا يكون عونا لك على ترك الدّنيا فهو عليك . وقال : من اغترّ بصفاء العبوديّة داخله نسيان الرّبوبيّة . وقال : الأنس باللّه استبشار القلب بالقرب منه ، ومن سكن إلى ربّه دون حظّ نفسه سلّمه من الاستدراج . ولمّا احتضر قالت زوجته له : أوص بالمشيخة لولدك . قال : هي لأحمد ابن
هامش
* قلائد الجوهر 83 ، طبقات الشعراني 1 / 134 ، جامع كرامات الأولياء 2 / 268 . ( 1 ) أحمد الرفاعي ، وهو ابن أخت منصور . انظر طبقات الشعراني . ( 2 ) في طبقات الشعراني : ما ابتلى اللّه عبدا بشيء أشد من الغفلة عنه والفترة ، وإذا أحب اللّه عبدا أعاذه من الغفلة والمنام .
طبقات الصوفية ( الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفية ) — صفحة 562 | المناوي / محمد أديب الجادر