( 574 ) منصور البطائحي « * »
صوفيّ نيّر الوجه ، حسن الأخلاق ، ذو سيرة سارت فعطّرت بأرجها أرجاء الآفاق .
قال الشّيخ الرّفاعيّ « 1 » : كان من أكابر الأولياء ، وأرباب الأحوال ، أخذ عن خلق ، وانتفع به كثيرون .
ومن كلامه :
من عرف الدّنيا زهد فيها ، ومن عرف اللّه آثر رضاه على هواه ، ومن لم يعرف نفسه فهو في أعظم غرور .
وقال : ما ابتلى اللّه عبدا ببلاء أشدّ من الغفلة عنه . وإذا أحبّ عبدا قاده إلى حضرته يقظة أو مناما « 2 » .
وقال : كلّما ارتفعت منزلة القلب كانت العقوبة والمؤاخذة إليه أسرع .
وقال : الصّبر زاد المضطرين ، والرّضا درجة العارفين .
وقال : كلّ شيء لا يكون عونا لك على ترك الدّنيا فهو عليك .
وقال : من اغترّ بصفاء العبوديّة داخله نسيان الرّبوبيّة .
وقال : الأنس باللّه استبشار القلب بالقرب منه ، ومن سكن إلى ربّه دون حظّ نفسه سلّمه من الاستدراج .
ولمّا احتضر قالت زوجته له : أوص بالمشيخة لولدك . قال : هي لأحمد ابن
هامش
* قلائد الجوهر 83 ، طبقات الشعراني 1 / 134 ، جامع كرامات الأولياء 2 / 268 .
( 1 ) أحمد الرفاعي ، وهو ابن أخت منصور . انظر طبقات الشعراني .
( 2 ) في طبقات الشعراني : ما ابتلى اللّه عبدا بشيء أشد من الغفلة عنه والفترة ، وإذا أحب اللّه عبدا أعاذه من الغفلة والمنام .