تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات الصوفية ( الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفية ) — صفحة 560

مساهمون:

ص٥٦٠

( 572 ) مرزوق الصّريفي « * »

مرزوق بن حسن الصّريفي اليمني ، كان ذا كرامات ومكاشفات ، صاحب تربية ، انتفع به النّاس ، وكان أميّا حصلت له عناية ربّانيّة ، وفتح عليه بفتوح وهبيّة ، وكان يتكلّم مع العلماء في علمهم ، كما اتّفق لغيره من أهل العناية .

وله كرامات كثيرة :

منها : أنّ بعض أولاده كان له على رجل دين ، فطالبه فشكا المديون للشّيخ ، ولم يكن له علم بذلك ، فطلب ولده ، وقال له : صار لك مال ودين ؟ ! أنت لا تصلح للحياة ، فوقع الولد ميتا بالمجلس . وهذا نظير قصّة الشّيخ أبي مدين ، أنّه كان له ولد صغير قعد يلعب عنده ، فاشتغل قلبه به ، فلمّا رأى أنّه افتتن به ، وشغله « 1 » عن اللّه ، نظر إليه فمات فورا . ومنها : أنّ بعض الكبراء بنى مسجدا ، ثمّ لمّا أراد « 2 » نصب المحراب ، اختلفوا في تحديده ، وطال النّزاع ، والشّيخ حاضر ، فقال : القبلة هنا ، فلم يقبلوا منه ، فقال : القبلة هكذا ، وهذه الكعبة ، فرآها الحاضرون . ومنها : أنّ بعض الأمراء مات ابن عمّه « 3 » ، فضرب على قبره خيمة على عادة [ أهل ] « 4 » الدّولة ، وصار يبيت بها ، فرأى جماعة من الملائكة جاءوا بجمل من نار ، وعليه محمل من نار ، وأخرجوه من القبر ، وأرادوا وضعه فيه ، وهو يصرخ ، فخرج الشّيخ مرزوق من قبره ، وقال : اتركوه . فقالوا : قد أمرنا
هامش
* طبقات الخواص 153 ، جامع كرامات الأولياء 2 / 250 . ( 1 ) في ( أ ) : واشتغل ، وفي طبقات الخواص : واشتغل قلبه . ( 2 ) في ( أ ) : أرادوا . ( 3 ) كذا في الأصول ، وفي طبقات الخواص 154 ، وهو الأقرب للصواب : مات رجل من الأمراء يقال له أزدمر ، وكان أستاذ دار الملك المظفر ابن رسول ، وقبره إلى جنب قبر الشيخ مرزوق ، فضرب ابن عمه على قبره . . . ( 4 ) ما بين معقوفين مستدرك من طبقات الخواص .