إليه راجعون ، محمد بن عبد اللّه سيّد الأنبياء ، ومحمد بن إدريس سيّد الأئمّة ، ومحمد بن محمد سيّد المصنّفين .
وله كلام في الحقائق ، منه ما قال : البدار البدار ، دع التّعلّل ؛ الطّريق واضح ، والباب مفتوح ، ليس عليه حجاب سواك .
وقال : إن أحببت مزاحمة الرّجال فأعدى عدوّك نفسك ، فخذ بقوائمها الأربع ، وارم بها عجلا إلى مذبح القربان ، وامرر بسكين عزمك الماضية على أوداجها الطّاغية ، وأسل دم الشّهوات ودعها تضطرب في دمائها ولا تأخذك بها رأفة في دين اللّه ، عسى أن تكون من المفلحين .
وقال : أوحى اللّه إلى بعض الأنبياء : قل لعبادي أنا أشوق إليهم منهم إلى الماء البارد ، أفلا يشتاقون إليّ ؟ قل لعبادي : وإن كانت مغفرتي « 1 » أوسع من ذنوبهم ، أفلست أهلا أن يستحى منّي ؟ ! .
وقال : وضع الكون بين يديّ ، وقيل لي : اختر ، فاخترت الآخرة على الدّنيا ، واخترت اللّه عوضا عنها وعن نفسي .
وقال : عليك بالعزوب عن الدّنيا ، ما قلّ وما كثر ، فإنّ القليل سمّ قاتل ، ومن أدخل فيها أنملة غطس كلّه .
وقال : حبّ الدّنيا ما دخل قلبا إلّا أفسده ، وبفساده يفسد جميع البدن .
وقال : رأيت المصطفى ، فسألته : من الذين
لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ
[ يونس : 62 ] ، قال : هم الدّرسة . ثمّ رأيته اللّيلة الثّانية ، فسألته عن الدّرسة ؟ قال : درسة العلم . قلت : فدرسة القرآن ؟ قال : أولئك أولياء اللّه .
وكان مع علوّ حاله كثير التّزوّج ، بحيث قال لأولاده : لا تتزوّجوا من نساء زبيد إلّا بكرا ؛ فإنّي أخشى أن تقعوا ببعض من تزوّجت .
وقال : زهدت في كلّ شيء ، إلّا المرأة الحسناء .
هامش
( 1 ) في ( أ ) : وإن كانت رحمتي .