له أحوال صادقة ، وكرامات خارقة :
منها : أنّه أرى الشّيخ أحمد بن مفرج « 1 » الكعبة وهو باليمن ، ورأى القناديل والطّائفين .
ومنها : أنّ بعض جماعته مرض فاستغاث به بعد موته ، فحضر عنده يقظة ، ومسح جسده ، فبرئ فورا ، وجعل في يده سبحة فمكثت عنده سنين .
* * *
( 489 ) أحمد بن عبد الرّحمن الحنبليّ « * »
أحمد بن عبد الرحمن الحنبليّ بن عبد المنعم ، المعروف بابن نعمة المقدسي الحنبلي ، إمام تقدّم في جامع الزّهد والورع ، وتأخّر عند مبادرة أهل الحرص والطّمع .
كان قويّ الأوتاد ، كثير الخلوة والأوراد ، معرضا عن عرض الدّنيا ، منفردا في تعبير الرّؤيا « 2 » ، يأتي منه على طريق القوم بالغرائب ، ويظهر من بحره أنواع العجائب .
سمع الحديث ، ورواه ، واستمرّ في طاعة من لا إله سواه .
وكانت وفاته بدمشق سنة سبع وتسعين وستّ مائة عن سبعين سنة .
* * *
هامش
( 1 ) في طبقات الخواص : الفاضل بن مفرح .
* العبر 30 ( نص مستدرك على الجزء الخامس ) ، فوات الوفيات 1 / 86 ، الوافي بالوفيات 7 / 48 ، أعيان العصر 1 / 85 أ ، البداية والنهاية 13 / 353 ، ذيل طبقات الحنابلة 2 / 336 ، السلوك 1 / 3 / 850 ، شذرات الذهب 5 / 437 .
( 2 ) له كتاب في هذا الفن سماه « البدر المنير في علم التعبير » كشف الظنون 1 / 231 .