مات الشّيخ في هذا القرن ، ودفن بالقرافة « 1 » ، وقبره بها ظاهر يزار .
* * *
( 472 ) أبو الفضل الشّريف العبّاسي « * »
كان وحيدا في وصفه « 2 » ، فريدا في تواضعه وزهده ولطفه ، حسن السّيرة والأخلاق ، كثير الشّفقة على أهل الإملاق . وكان من الأولياء المتمكّنين المكاشفين .
أصله من دمشق ، ثمّ سكن عدن من اليمن ، ثمّ تحوّل إلى مكّة ، وبها مات .
ومن كراماته :
أنّ السّلطان المظفّر التمس من كافور النّابلسيّ أن يدلّه على رجل من الصّالحين يزوره ، ويلازمه في بعض حوائجه ، فدلّه عليه ، فجاء له في جماعة مختفيا ليلا ، فلمّا دخلوا عليه كان أوّل من وقعت يده في يد السّلطان فهزّها ، وقال : أنت السّلطان ، ارحم من في الأرض يرحمك من في السّماء ، والحاجة التي في نفسك تحصل عن قرب . وكان مشغول القلب بفتح بعض الحصون فحصل .
وله من هذا القبيل حكايات كثيرة .
* * *
هامش
( 1 ) كذا في الأصول ، وإنما مات بقرية بساحل البحر يقال لها الطينة ، وحمل إلى دمياط . انظر الإحاطة 4 / 216 ، ونفح الطيب 2 / 187 .
* تاريخ ثغر عدن 222 ، طبقات الخواص 189 ( الشريف العيسي ) ، العقد الثمين 8 / 84 ، جامع كرامات الأولياء 1 / 286 .
( 2 ) في ( ب ) : وضعه .