وقال : من تطلّب لنفسه حالا أو مقالا أو مقاما فهو بعيد من طرق المعارف .
وقال : الفتوّة رؤية محاسن النّاس ، والغيبة عن مساوئهم .
وقال : فقد الأسف والبكاء في مقام السّلوك علم من أعلام الخذلان .
ومن كراماته :
أنّه كان إذا نادى وحوش الفلوات جاءت له صاغرة حتى تسدّ الأفق .
وكان عكازه لا يستطيع أحد حمله مطلقا .
توطّن بمنبج نيفا وأربعين سنة ، وبها مات ، وقبره بها ظاهر يزار . رضي اللّه عنه .
* * *
( 431 ) علي بن إبراهيم الأنصاري « * »
الفقيه الإمام الزّاهد العابد ، المعروف بابن بنت أبي سعد « 1 » كان أولا يؤمّ ويفتي ، ثم رأى في نومه أنّ نصرانيا بيده عود ينقّط به كلّ من دخل السّوق نقطة سوداء ، فانتبه مرعوبا ، وأوّله بتبعات الخلق ، ثم انقطع ، للتعبّد والمجاهدة حتى صار من « 2 » أرباب الأحوال .
ومن كراماته :
أنّه كانت الثّعابين تشرب من يده .
وكان إذا رقى مريضا عوفي .
وكان نصرانيّ بقربه ، فاحتضر ، فأرسل الشيخ إليه ورقة مكتوبا فيها الشهادة ، فبمجرد رؤيته إيّاها أسلم هو وأهل بيته ، وجعلت معه في كفنه ، فقيل
هامش
* تحفة الأحباب 352 ، الكواكب السيارة 252 ، جامع كرامات الأولياء 2 / 160 و 172 . وسيترجم له المؤلف مرة أخرى في الطبقات الصغرى 4 / 464 .
( 1 ) في ( أ ) ، وتحفة الأحباب ابن بنت أبي سعيد .
( 2 ) في ( ب ) : حتى صار رأسا من . . .