قلّت صلاته » . . « 1 » . إلى آخره .
وقال : القلب مصفّ ، وهو محلّ الأنوار ، وموارد الفوائد من الجبار ، وبه يصحّ الاعتبار ، جعله اللّه أميرا ، فقال :
إِنَّ فِي ذلِكَ لَذِكْرى لِمَنْ كانَ لَهُ قَلْبٌ
[ ق : 37 ] ثم جعله أسيرا ، فقال :
أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ
[ الأنفال : 24 ] .
وقال : الدّنيا ما دنا من القلب ، وشغله عن الرّبّ .
وقال : ما حياة القلب إلّا في إماتة النفس .
وقال : الاستهانة بالأولياء من قلّة المعرفة باللّه .
وقال : إذا أوصلك إلى مقام ، ومنعك حرمة أهله والالتذاذ بما أوصلك إليه ، فأنت مغرور « 2 » .
وقال : ما استصغرت أحدا إلّا وجدت نقصا في ديني ومعرفتي .
وقال : رأس مالك قلبك ووقتك ، وقد شغلت قلبك بهواجس الظّنون ، وضيّعت وقتك بما لا يعنيك ، فمتى يربح من خسر رأس ماله ؟
وقال : الطّريق إلى اللّه صعب إلّا على من دخله بوجد صادق غالب ، وشوق مزعج فيهون عليه حمل الأثقال ، وركوب الأهوال .
وقال : الشّهوة أغلب سلطان على النّفس ، فلا مزيل لها إلّا خوف مزعج ، أو شوق مقلق .
وقال : اليقين ثمرة التوحيد ، فمن صفا توحيده صفا يقينه .
وقال : من أسكن نفسه شيئا من محبّة الدنيا فقد قتلها بسيف الطّمع .
وقال : من جدّ وجد ، وبالاعتقاد يحصل علم الحقيقة ، وبالاجتهاد يتّفق سلوك الطريقة .
مات رضي اللّه عنه ببلده سنة ثمان وسبعين وخمس مائة ولم يعقب ، وإنّما المشيخة لابن أخته رضي اللّه تعالى عنهم ونفعنا بهم في الدّنيا والآخرة .
هامش
( 1 ) ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد 2 / 258 ، وقال : رواه الطبراني في الكبير ، وفيه الهيثم بن جماز ، وهو متروك .
( 2 ) في ( ب ) : فأنت معذور .