ويستغفر كلّ يوم ألفين « 1 » ، يقول :
لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ
[ الأنبياء : 87 ] .
وقيل له : كيف الطّريق إلى اللّه ؟ فقال للسائل : أبشر ، فشوقك إليه أزعجك بطلب دليل يدلّ عليه .
وقال : ظلمة الطّبع تمنع أنوار المشاهدة .
وقال : كم من مسرور سروره بلاؤه ! وكم من مغموم غمومه نجاته !
وقال : من أراد أن يعرف قدر معرفته باللّه فلينظر قدر هيبته عنده ، وفي خدمته .
وقال : من قدر على إسقاط جاهه عند الخلق سهل عليه الإعراض عن الدنيا وأهلها .
وقال : من أظهر محاسنه لمن لا يملك ضرّه ولا نفعه فقد أظهر جهله .
وقال : من ذلّ في نفسه رفع اللّه قدره ، ومن عزّ فيها أذلّه اللّه في أعين عباده .
وقال : لا شيء أضرّ بالمريد من مسامحته لنفسه في ركوب الرّخص ، وقبول التأويلات .
وقال : قربك منه بلزوم الموافقات ، وقربه منك بدوام التوفيق .
وقال : الرّجاء ارتياح القلب لرؤية كرم المرجوّ « 2 » ، والزّهد سلوّ القلب عن الأسباب ، ونفض الأيدي من الآمال ، وحقيقته التبرّي من الدّنيا ، ووجود الراحة في الخروج منها ، والقناعة الاكتفاء بالبلغة ، وحقيقتها ترك التّشوّف إلى المفقود والاستغناء بالموجود « 3 » .
وقال : المذكور واحد ، والذكر مختلف ، ومحالّ قلوب الذّاكرين متفاوتة ، وأصل الذّكر إجابة الحقّ من حيث اللّوازم لحديث « من أطاع اللّه فقد ذكره وإن
هامش
( 1 ) في ( أ ) : ألف مرة .
( 2 ) في ( أ ) : كرم الموجود .
( 3 ) الخبر في المطبوع فيه تقديم وتأخير وحذف .