( حرف الهمزة )
( 403 ) أبو إسحاق إبراهيم بن طريف « * »
شيخ الشّيخ العارف ابن عربي رضي اللّه عنه .
كان عظيم المقدار ، رفيع المنار ، مقصودا من جميع الأقطار .
ومن كلامه :
الشيخ لا ينسى من يعرفه ، وإن كان الشيخ لا يعرفه فيسأل اللّه تعالى أن يعفو ويغفر عن من سمع بذكره فسبّه وذمّه ، أو أثنى عليه خيرا .
قال العارف ابن عربي « 1 » رضي اللّه عنه : وهذا ذقته في نفسي ، وأعطانيه ربّي عزّ وجلّ بحمد اللّه ، ووعدني بالشّفاعة فيمن أدركه بصري ممن أعرف ، وغيره قال : وهذا مذهب شيخنا أبي إسحاق رضي اللّه عنه وهو من أكبر من لقيته ، وقد سمعته يقول وأنا عنده بمنزلة الجزيرة الخضراء سنة تسع وثمانين وخمس مائة ، يا أخي ، النّاس اثنان ذامّ ومثن ، واللّه ما أرى النّاس في حقّي إلّا أولياء عن آخرهم ممن يعرفني ، قلت له : كيف ؟ قال : الناس الذين رأوني أو سمعوا بي إمّا أن يقولوا في حقّي خيرا أو ضدّه ، فمن قال فيّ خيرا فما وصفني إلّا بصفته ، فلو لا ما هو أهل لتلك الصفة ما وصفني بها ، فهذا عندي من الأولياء ، ومن قال فيّ شرا فهو عندي وليّ أطلعه اللّه على حالي ، فإنّه صاحب فراسة . وكشف ، ناظر بنور اللّه ، فهو عندي وليّ .
قال : وكان هذا الشّيخ من الشّيوخ الذين تحسب عليهم أنفاسهم ، ويعاقبون على غفلاتهم . مات في عقوبة غفلة غفلها اه .
ومن كلامه : قد يمنع اللّه العبد من العمل اختبارا له لينظر حاله عند الفقد لذلك في تضرّعه وافتقاره وغفلته واستغنائه .
هامش
* روح القدس 119 ، التكملة لكتاب الصلة لابن الأبار 1 / 156 ، روض الرياحين 84 ( حكاية 14 ) و 531 ( حكاية 437 ) ، جامع كرامات الأولياء 1 / 236 ( إبراهيم بن أحمد بن طريف ) وسيترجم له المؤلف ثانية في طبقاته الصغرى 4 / 79 .
( 1 ) الفتوحات المكية 1 / 617 .