ومن كلامه :
التّقوى تجنّب ما يبعد عن اللّه ، والتّوكّل والاكتفاء بضمانه ، وإسقاط التّهمة عن قضائه .
وقال : القرب طيّ المسافة بلطيف المداناة .
وقال : قربك منه بملازمة الموافقات ، وقربه منك بدوام التّوفيق .
وقال : الانبساط سقوط الاحتشام عند السّؤال .
وشكا إليه فقير الوسوسة ، فقال : عهدي بالصّوفيّة يسخرون من الشّيطان ، والآن الشّيطان يسخر منهم .
وقال : التّصوّف تصفية القلب عن موافقة البشريّة ، ومفارقة أخلاق الطّبيعة ، وإخماد صفات البشريّة ، وتجنّب الدّعاوى النّفسانيّة ، ومنازلة الصّفات الرّوحانيّة ، والتّعلّق بعلوم الحقائق .
وقال : ليس شيء أضرّ على المريد من مسامحة نفسه بالرّخص والتّأويلات .
وقال : الذّكر قسمان : ذكر اللّه بأسمائه ، وذلك هو الذّكر الظّاهر ، وذكره بأن يراه على الدّوام ، وهو بين يديه ، وذلك هو الذّكر الباطن .
وقال : قال لي المصطفى صلى اللّه عليه وسلم في النّوم : من عرف طريقا إلى اللّه فسلكه ثمّ رجع عذّبه اللّه بعذاب لم يعذّب به أحدا من العالمين .
وقال : عليك بمن يعظك بلسان فعله لا بلسان قوله .
وقال : الإيمان تصديق القلوب بما أعلمها الحقّ من الغيوب ، والإنابة التزام الخدمة وبذل المهجة ، والرّجاء ارتياح القلب لرؤية كرم المرجو ، وحقيقته الاستبشار بوجود فضله ، وصحّة وعده ، والزّهد سلوّ « 1 » القلب عن الأسباب ، ونفض الأيدي عن الأملاك ، وحقيقته التّبرّم عن الدّنيا ، ووجود الرّاحة في الخروج منها ، والقناعة الاكتفاء بالبلغة ، وحقيقتها ترك التّشوّف إلى المفقود ، والاستغناء بالموجود .
هامش
( 1 ) في المطبوع : سلوك .