وقال : المتخلّق « 1 » إلى أربعين يوما ، ثم يعود إلى خلقه الذي هو خلقه .
وقال : إنّ الملائكة ينظرون من السّماء إلى المصلّين باللّيل في بيوتهم كما تنظرون أنتم إلى نجوم السّماء .
وقال له عمر رضي اللّه عنه : خوّفنا يا كعب . فقال : يا أمير المؤمنين ، لو وافيت القيامة بعمل سبعين نبيّا لازدريت عملك ممّا ترى . فأطرق عمر مليّا ، ثم أفاق فقال : زدنا يا كعب . فقال : لو فتح من جهنّم قدر منخر ثور بالمشرق ، ورجل بالمغرب لغلا دماغه حتى يسيل من حرّها . فأطرق مليّا ، ثم قال : زدنا .
فقال : إنّ جهنّم لتزفر يوم القيامة زفرة لا يبقى ملك مقرّب ولا نبيّ مرسل إلّا خرّ جاثيا ، ويقول : يا ربّ نفسي نفسي ، لا أسألك اليوم غيرها .
أسند كعب عن : عمر ، وصهيب ، وعائشة رضي اللّه تعالى عنهم .
ومات بحمص سنة ثنتين وثلاثين ، في خلافة أمير المؤمنين عثمان رضي اللّه عنه .
* * *
هامش
( 1 ) في المطبوع : التخلق .