وقال : النّظر إلى صاحب بدعة يورث العمى .
وقال : ما تزيّن العباد بشيء أفضل من الصّدق ، إنّ اللّه يسأل الصّادقين عن صدقهم ، فكيف بالكاذبين ؟
وقال : إنّما جعلت العلل ليؤدّب بها العباد ، ليس كلّ من مرض مات .
وقال : أوّه ، كم من قبيح يكشف يوم القيامة غدا ! .
ومرض فحبس بوله ، فقال : بحبّي إيّاك إلّا أطلقته ، فشفي حالا .
وقال : يهابك الخلق على قدر هيبتك للّه .
وقال : لأن أطلب الدّنيا بطبل ومزمار أحبّ إليّ من أن أطلبها بالعبادة .
وقال : من أظهر لأخيه الودّ والصّفاء بلسانه ، وأضمر له البغض والعداوة ، لعنه اللّه ، وأصمّه ، وأعمى بصر قلبه .
وقال : من طلب الحمد من النّاس بتركه الأخذ منهم ، فإنّما يعبد نفسه وهواه ، وليس من اللّه في شيء .
وقال : إيّاك ومجالسة القرّاء ، فإنّ الغيبة فاكهتهم .
وقال : من طلب صاحبا بلا عيب صار بلا أخ .
وقال : عالم الآخرة علمه مستور ، وعالم الدّنيا علمه منشور ، فاحذر مجالسة عالم الدّنيا فإنّه يفتن بغروره وزخرفته ، ودعواه العلم بغير عمل .
وقال : لو زهد العلماء في الدّنيا خضعت لهم الجبابرة .
وقال : من عرف ما يدخل جوفه صار عند اللّه صدّيقا .
وكان إذا صلّى العشاء انتصب للصّلاة إلى الفجر .
وربّما مسك لحيته وهو واقف ، وبكى حتّى بلّ الثّرى من العشاء إلى الصّباح ، ويقول : ويحك يا فضيل ، كنت في صباك فاسقا ؛ وصرت في آخر عمرك مرائيا ، واللّه المرائي أشدّ من الفاسق .
وكان كثيرا ما يغلب عليه النّوم ، فيصير دائرا في داره تصدم رأسه الحيطان إلى الصّباح ثم ينشد :
طبقات الصوفية ( الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفية ) — صفحة 400
مساهمون: المناوي
ص٤٠٠