تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات الصوفية ( الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفية ) — صفحة 729

مساهمون:

ص٧٢٩
وقال : إنّ اللّه رضي عن قوم فغفر لهم السّيّئات ، وغضب على قوم فلم يقبل منهم الحسنات . وقال : الدّنيا بحر التّلف ، والنّجاة منه الزّهد . وقال : يا غفول ، يا جهول ، لو سمعت صرير القلم حين يجري بذكرك في اللّوح المحفوظ متّ طربا . وقال : من أصبح بالدّنيا مشغولا أصبح الخير عنه مصروفا . وقال : على قدر حبّ العبد للّه يحبّبه إلى عباده ، وعلى قدر توقيره لأمره يوقّره خلقه . وقال : لا تكن ممّن يفضحه يوم موته ميراثه ، ويوم حشره ميزانه . وقال : بقدر تعلّق قلبك بالدّنيا يكون بعدك عن اللّه . وقال : إذا أحبّ القلب الخلوة فقد يوصله حبّه « 1 » إلى اللّه والأنس به ، ومن أنس باللّه استوحش من غيره . وقال : أعمال كالسّراب ؛ وقلوب من التّقوى خراب ، وذنوب بعدد التّراب ، وتطمع مع هذا في الكواعب الأتراب ؟ هيهات هيهات ، أنت سكران بغير شراب . وقال : الفوت أشدّ من الموت ؛ لأنّ الفوت انقطاع عن الحقّ ، والموت انقطاع عن الخلق . وقال : الزّهد ثلاثة أشياء : القلّة ، والخلوة ، والجوع ، ومن خان اللّه تعالى في السّرّ هتك ستره في العلانية . وقال : من لم يكن ظاهره مع العوامّ فضّة ، ومع المريدين ذهبا ، ومع العارفين درّا ويا قوتا فليس من حكماء اللّه المؤيّدين « 2 » . وقال : أحسن شيء كلام صحيح من لسان فصيح .
هامش
( 1 ) في ( أ ) : حبها . ( 2 ) في حلية الأولياء 10 / 69 : حكماء اللّه المريدين .