وقال : تعلّمت الصّمت في عشر سنين ، وما قلت شيئا قطّ إذا غضبت أندم عليه إذا ذهب غضبي .
وقال : ما تكلّمت شيئا في الغضب ندمت عليه في الرّضا .
وقال : سألت اللّه حاجة منذ عشرين سنة ، فما أعطانيها ، ولا أيست منها .
وكان يجد نفقته تحت رأسه .
وكان يقول : ما في الأرض نفس في موتها أجر إلّا وددت أنّها قد ماتت .
وقال : ما من أمر يبلغني أحبّ إليّ من موت أحبّ أهلي إليّ .
أسند الحديث عن : أبي ذرّ ، وأبي الدّرداء ، وعمر ، وسلمان ، وجندب ، وأنس .
وعنه : العنبريّ .
مات سنة نيّف ومائة .
خرّج له الستّة .
* * *
( 185 ) موسى الكاظم بن جعفر الصادق « * »
سمّي بذلك لكثرة تجاوزه وحلمه ، وكان معروفا عند أهل العراق بباب قضاء الحوائج عند اللّه ، وكان أعبد أهل زمانه ، ومن أكابر العلماء الأسخياء .
سأله الرّشيد : كيف يقولون : نحن أبناء المصطفى صلّى اللّه عليه وسلّم وأنتم أبناء عليّ ؟
فقرأ قوله تعالى :
وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ داوُدَ وَسُلَيْمانَ
إلى أن قال :
وَعِيسى
[ الأنعام : 84 ] وليس له أب .
هامش
* الجرح والتعديل 8 / 139 ، تاريخ بغداد 13 / 27 ، صفة الصفوة 2 / 184 ، المختار من مناقب الأخيار 378 / أ ، وفيات الأعيان 5 / 308 ، تهذيب الكمال 29 / 43 ، سير أعلام النبلاء 6 / 270 ، ميزان الاعتدال 4 / 201 ، العبر 1 / 287 ، تاريخ ابن خلدون 4 / 115 ، تهذيب التهذيب 10 / 339 ، طبقات الشعراني 1 / 38 ، شذرات الذهب 1 / 304 .