ومن كراماته :
أنّه كان إذا دخل بيته سبّحت معه آنيته .
وكان يضيء له سوطه إذا سار ليلا كالسّراج ، ووقع ذلك بحضرة رجل صاحب له فقال : لو حدّثنا بهذا كذبنا . فقال له : المكذّب بنعم اللّه يكذّب بهذا .
وكان يسمع منه التّسبيح ، حتى يسمعه من معه .
وكان مجاب الدّعوة ، آذاه رجل فقال : اللّهمّ ، أمته ، فخرّ ميتا حالا .
ومرّ بين يديه كلب ، وهو يصلّي فقال : اللّهمّ ، احرمه صيده ، فلم يصد بعدها أبدا .
وكان يسكن البادية ، فإذا كان يوم الجمعة ركب وجاء إليها ، فمرّ بالمقابر يوما فنعس على فرسه ، فرأى أهل القبور على أفواهها ، فقالوا : مطرّف أتى الجمعة . فقال : وتعرفون يوم الجمعة ؟ قالوا : نعم ، ونعرف ما يقول الطّير فيه . قال : وما يقولون ؟ قالوا : يقولون : سلام سلام ، يوم صالح « 1 » .
وكان بين مطرّف وبين رجل من قومه شيء ، فكذب عليه ، فقال له مطرّف :
إن كنت كاذبا فعجّل اللّه حتفك . فمات الرّجل مكانه .
ومن كلامه :
ما مدحني أحد قطّ إلّا تصاغرت إليّ نفسي .
وقال : لو أتاني آت من ربّي أنّي في الجنّة « 2 » ، اخترت أنّي أصير ترابا .
وقال : لأن يسألني ربّي يوم القيامة ، فيقول : ألا فعلت ؟ أحبّ إليّ من أن يقول لي : لم فعلت ؟
وقال : لو أخرج قلبي ، فجعل في يدي اليسرى ، وجيء بالخير ، فجعل في
هامش
( 1 ) في حلية الأولياء 2 / 205 : من يوم صالح ، وفي صفة الصفوة 3 / 223 ليوم صالح .
( 2 ) كذا في الأصول ، وفي حلية الأولياء 2 / 199 : لو أتاني آت من ربي تعالى فخيرني أفي الجنة أو في النار ، أو أصير ترابا ، اخترت . . .