أرى أن تبايع ، فأتاه جابر فبايعه .
وفي تأريخ اليعقوبي : أنه قال لام سلمة : إني
خشيت أن اقتل وهذه بيعة ضلالة ، فقالت : إذا فبايع ، فإن
التقية حملت أصحاب الكهف على أن كانوا يلبسون
الصليب ويحضرون الأعياد مع قومهم .
وفي شرح النهج لابن أبي الحديد عن إبراهيم بن
هلال ، قال : روى عوانة عن الكلبي ولوط بن يحيى في
خبر إرسال معاوية بسرا إلى الحجاز واليمن ، أن بسرا فقد
جابر بن عبد الله فقال : مالي لا أرى جابرا يا بني سلمة ،
لا أمان لكم عندي أو تأتوني بجابر ، فعاذ جابر بأم سلمة
فأرسلت إلى بسر بن أرطأة فقال : لا أؤمنه حتى يبايع .
فقالت له أم سلمة : إذهب فبايع ، وقالت لابنها عمر : إذهب
فبايع ، فذهبا وبايعا . قال إبراهيم : وروى الوليد بن كثير
عن وهب بن كيسان قال : سمعت جابر بن عبد الله
الأنصاري يقول : لما خفت بسرا وتواريت عنه قال
لقومي : لا أمان لكم عندي حتى يحضر جابر ، فأتوني
وقالوا : ننشدك الله لما انطلقت معنا فبايعت فحقنت دمك
ودماء قومك ، فإنك إن لم تفعل قتلت مقاتلينا وسبيت
الأعلام من الصحابة والتابعين — صفحة 94
مساهمون: حسين الشاكري
ص٩٤