ذرارينا ، فاستنظرتهم إلى الليل ، فلما أمسيت دخلت
على أم سلمة فأخبرتها الخبر فقالت : يا بني ، انطلق فبايع
احقن دمك ودماء قومك ، فإني قد أمرت ابن أخي أن
يذهب فيبايع وإني لأعلم أنها بيعة ضلالة .
وفي مروج الذهب : مات جابر بن عبد الله
الأنصاري في أيام عبد الملك بن مروان سنة 78 ه وقد
ذهب بصره وهو ابن نيف وتسعين سنة ، وقد قدم إلى
معاوية بدمشق فلم يأذن له أياما ، فلما أذن له قال : يا
معاوية ، أما سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : من حجب ذا
فاقة وحاجة حجبه الله يوم فاقته وحاجته . فغضب معاوية
وقال : لقد سمعته يقول لكم ستلقون بعدي أثرة فاصبروا
حتى تردوا علي الحوض ، أفلا صبرت ؟ قال : ذكرتني ما
نسيت وخرج فاستوى على راحلته ومضى ، فوجه إليه
معاوية ستمائة دينار فردها وكتب إليه :
إني لأختار القنوع على الغنى * وفي الناس من يقضى عليه ولا يقضي
وألبس أثواب الحياء وقد أرى * مكان الغنى أن لا أهين له عرضي
الأعلام من الصحابة والتابعين — صفحة 95
مساهمون: حسين الشاكري
ص٩٥