وأرملت أزواجهم ؟ فقال لي : يا عطية ، سمعت حبيبي
رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : من أحب قوما حشر معهم ، ومن
أحب عمل قوما شرك في عملهم ، والذي بعث محمدا صلى الله عليه وآله
بالحق إن نيتي ونية أصحابي على ما مضى عليه الحسين
عليه السلام وأصحابه . قال عطية : فبينما نحن كذلك وإذا بسواد قد
طلع من ناحية الشام ، فقلت : يا جابر ، هذا سواد قد طلع
من ناحية الشام . فقال جابر لعبده : انطلق إلى هذا السواد
وائتنا بخبره ، فإن كانوا من أصحاب عمر بن سعد فارجع
إلينا لعلنا نلجأ إلى ملجأ ، وإن كان زين العابدين فأنت حر
لوجه الله تعالى . قال : فمضى العبد ، فما كان بأسرع من أن
رجع وهو يقول : يا جابر ، قم واستقبل حرم رسول الله ،
هذا زين العابدين قد جاء بعماته وأخواته ، فقام جابر
يمشي حافي الأقدام مكشوف الرأس إلى أن دنا من زين
العابدين عليه السلام فقال الإمام : أنت جابر ، فقال : نعم ، يا ابن
رسول الله . فقال : يا جابر ، ههنا والله قتلت رجالنا
وذبحت أطفالنا وسبيت نساؤنا وحرقت خيامنا .
وفي تأريخ دمشق لابن عساكر : قدم جابر مصر
أيام مسلمة بن مخلد وقال ابن مندة : قدم جابر الشام .
الأعلام من الصحابة والتابعين — صفحة 92
مساهمون: حسين الشاكري
ص٩٢