أصحاب هذا الرأي كانوا أكثر الحاضرين ، في حين كان
الذين أشاروا بالقتال هم القلة ، وأغلب الطن ان المجادلة
بين القوم في هذا الأمر البالغ الخطورة طالت واحتدمت ،
فقد اضطر أبو بكر أن يتدخل بنفسه فيها يؤيد القلة ، ولقد
اشتد في تأييد رأيه في ذلك المقام ، يدل على ذلك قوله
والله لو منعوني عقالا كانوا يؤدونه إلى رسول الله صلى الله عليه وآله
لقاتلتهم على منعه ، ولم يثن هذا المقال عمر عن أن يرى
ما في القتال من تعرض المسلمين لخطر تخشى مغبته ،
فقال في شئ من الحدة : كيف تقاتل الناس ، وقد قال
رسول الله صلى الله عليه وآله : أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله
إلا الله وان محمدا رسول الله ، فمن قالها عصم مني ما له
ودمه إلا بحقها ، وحسابهم على الله .
لكن أبا بكر لم يتريث ولم يتردد في إجابة عمر
فقال : " والله لأقاتلن من فرق بين الصلاة والزكاة ، فإن
الزكاة حق المال ، وقد قال : إلا بحقها " .
وذكر ابن سعد عن الواقدي ، فقتله - أي مالك -
ضرار بن الأزور الأسدي صبرا ، بأمر خالد بن الوليد ، ثم
خلفه خالد على زوجته .
الأعلام من الصحابة والتابعين — صفحة 60
مساهمون: حسين الشاكري
ص٦٠