وما سحيها على يده ، بعنوان البيعة شاء أم أبى .
وأمير المؤمنين علي وأهل بيته وجميع الهاشميين
مذهولين من شدة المصاب ، ورسول الله صلى الله عليه وآله جثة هامدة
مسجى بينهم ، مشغولين بتجهيزه .
لما شاهد وسمع مالك بن نويرة تلك الأحداث
السريعة والمؤامرات المدبرة ، ولم تمضي على بيعته للإمام علي
بالولاية في غدير خم أكثر من سبعين يوما ، فمن
الطبيعي أن يتريث في دفع الصدقات ريثما ينجلي
الموقف ، وتستقر الأمور ويتعين أمر الخليفة الحقيقي أمير
المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام .
قال ابن حجر العسقلاني في الإصابة ( 1 ) عند ذلك
أمسك أي مالك الصدقة وفرقها في قومه .
وقد صرح بذلك في شعره حيث يقول :
قالت رجال سدد اليوم مالك * وقال رجال ، مالك لم يسدد
هامش
( 1 ) الإصابة 5 : 754 - 756 .