الأعداء غدرا .
لقد شهد مالك ، بيعة يوم الغدير بخم ، وشاهد رسول
الله صلى الله عليه وآله واقفا على أحداج الإبل ، رافعا ابن عمه علي بن
أبي طالب بيمينه وسمعه مناديا " ألا من كنت مولاه فعلي
مولاه اللهم والي من والاه وعادي من عاداه ، وانصر من
نصره ، واخذل من خذله " معلنا بذلك الولاية لعلي ، ونصبه
أميرا للمؤمنين ، فبايعه على ذلك ، كما بايعه كل من حضر
من المسلمين على ذلك ، والشاهدين في هذه البيعة الذين
يزيدون على المائة ألف مسلم أعم أن يكونوا رجالا
ونساء بما فيهم الشيخان أبو بكر وعمر قائلين : بخ . . .
بخ . . . لك يا ابن أبي طالب أصبحت مولاي ومولى كل
مؤمن ومؤمنة .
ولم تمض أكثر من سبعين يوما حتى التحق الرسول
الأعظم صلى الله عليه وآله بالرفيق الأعلى - وما كان يتصور أحد أن
يجرأ للتسلل على منصة الولاية ، ويدفع الخليفة الحقيقي
الذي نصبه رسول الله صلى الله عليه وآله عنها ، ألا بمؤامرة بعض
الأصحاب من المهاجرين الذين دبروا الأمر فيما بينهم
الأعلام من الصحابة والتابعين — صفحة 56
مساهمون: حسين الشاكري
ص٥٦