السادس عشر : الحفظ عن الحرام أن يدخل الجوف :
كما حكي عن الحارث المحاسبي أنّه كان إذا حضر إليه طعام فيه شبهة تحرّك فيه عرق « 1 » .
وكان المرسيّ يتحرّك منه كلّ عرق « 2 » .
السابع عشر : رؤية الأماكن البعيدة من وراء الحجب :
فمن ذلك أنّ الشّيخ أبا إسحاق الشّيرازي كان يشاهد الكعبة ، وهو ببغداد « 3 » .
الثامن عشر : الهيبة التي لبعضهم :
بحيث مات من شاهده عند رؤيته « 4 » كما حصل لأبي يزيد البسطامي مع ذلك الفقير « 5 » .
ووقع للشيخ أحمد البدوي وغيرهما .
التاسع عشر : قصم اللّه تعالى لمن يريد بهم سوءا :
كما وقع لبعضهم أنّه زاحم رجلا فضربه على وجهه ، فطارت يده مع الضّربة ، فأبصره رجل ، فشدّد النكير عليه ، وقال له : كفّ بكفّ ، إنّ هذا لظلم عظيم ! فقال : واللّه ما أردته ، وإنّما ربّ الجثّة غار عليها .
العشرون : التّطوّر بأطوار مختلفات وأشكال متباينات
« 6 » : ومنه ما وقع لقضيب البان الموصلي أنّ فقيها أنكر عليه لكونه لم يره يصلّي ، فتطوّر له على الفور في صور مختلفة ، فقال : في أيّ صورة من هذه الصور لم ترن أصلّي « 7 » ؟
وسيجيء في ترجمته « 8 » .
والصّوفية يثبتون عالما متوسطا بين عالمي الأجساد والأرواح يسمّونه عالم المثال وعالم الخيال ، واستأنسوا له بآية :
فَتَمَثَّلَ لَها بَشَراً سَوِيًّا
[ مريم : 17 ]
هامش
( 1 ) طبقات السبكي 2 / 341 .
( 2 ) طبقات السبكي 2 / 341 .
( 3 ) طبقات السبكي 2 / 341 .
( 4 ) في ( أ ) : بحيث مات بعضهم من مشاهدته بمجرد رؤيته .
( 5 ) طبقات السبكي 2 / 341 .
( 6 ) في ( ب ) : بأطوار مختلفة وأشكال متباينة .
( 7 ) انظر طبقات الشافعية الكبرى 2 / 342 . والحاشية ( 2 ) في 2 / 278 .
( 8 ) انظر 2 / 277 .