ومن ذلك أنّ جدّنا الشّرف المناوي زار الشّرف الأنصاري وجلس معه بمنظرة بيته ببولاق ، فشكا إليه كثرة زرق الطّيور على الكتب والفرش ، فرفع رأسه إليها وقال : يا أيّها الطيور ، لا تحومي حول هذا الحمى إلّا بخير . فلم تعد بعد ذلك .
السابع : إبراء العلل :
كما روي أن الجيلاني قال لصبيّ مقعد مفلوج أعمى :
قم بإذن اللّه تعالى . فقام لا عاهة به « 1 » .
الثامن : طاعة الحيوان لهم :
كما حكي أنّ الميهني وغيره كان يركب الأسد ، بل وأطاعه الجماد كما في قول ابن عبد السّلام في واقعة الفرنج للريح :
يا ريح ، خذيهم . فأخذتهم .
التاسع ، والعاشر ، والحادي عشر : طيّ الزّمان ونشره ، وإجابة الدّعاء
وذلك كثير جدا .
الثاني عشر : إخبارهم ببعض المغيّبات
، والكشف : وهو درجات تخرج عن حدّ الحصر ، وذلك موجود الآن بكثرة ، ولا يعارضه قوله تعالى :
عالِمُ الْغَيْبِ فَلا يُظْهِرُ عَلى غَيْبِهِ أَحَداً ( 26 ) إِلَّا مَنِ ارْتَضى مِنْ رَسُولٍ
[ الجن : 26 - 27 ] لأنّا لا نسلم عموم الغيب ، فيجوز أن يخصّ بحال القيامة بقرينة السّياق .
الثالث عشر : الصّبر على عدم الطّعام والشّراب الأمد الطّويل :
وهو كثير مشاهد .
الرابع عشر : مقام التّصريف :
وهو كثير في كلّ زمن ، ولا ينكره إلّا كلّ معاند « 2 » .
الخامس عشر : القدرة على تناول الكثير من الغذاء :
كما نقل عن الشّيخ دمرداش أنّ بعض الأمراء عمل له وليمة ، ودعاه وجماعته ، فتوجّه إليه وحده ، فتشوّش لعدم حضور الفقراء ، وقال : من يأكل الطعام ؟ فمدّ السّماط ، فأكله الشيخ كلّه .
هامش
( 1 ) طبقات السبكي 2 / 340 .
( 2 ) مثل بيع الأمطار . انظر طبقات السبكي 2 / 241 .