وكسماع عمران بن حصين تسبيح الملائكة إلى أن اكتوى « 1 » .
وكشرب خالد السّمّ فلم يضرّه « 2 » .
وكإضاءة السّوط كالمصباح بين يديّ أسيد بن حضير ، وعبّاد بن بشر لما خرجا من عند المصطفى صلّى اللّه عليه وسلّم في ليلة مظلمة « 3 » .
وكان خبيب بن عدي أسيرا عند المشركين بمكّة ، فكان يؤتى بعنب يأكله ، وليس بمكّة عنبة واحدة « 4 » .
وعرض لسفينة مولى المصطفى صلّى اللّه عليه وسلّم الأسد فقال له : إني مولى رسول اللّه .
فمشى الأسد معه حتى أوصله لمقصده .
وكان البراء بن مالك إذا أقسم على اللّه أبرّه حالا .
ودعا سعيد بن زيد على أروى لمّا كذبت عليه بالعمى فعميت « 5 » .
وطلب الأسود العنسيّ لما ادّعى النبوّة أبا مسلم الخولاني فقال له : ألا تشهد أنّي رسول اللّه ؟ فقال : لا . قال : تشهد أنّ محمدا رسول اللّه ؟ قال :
نعم . فأمر بنار فألقي فيها ، فوجدوه قائما يصلّي ، وقد صارت عليه بردا وسلاما ، فكان عمر بن الخطّاب يقول : الحمد للّه الذي لم أمت حتّى رأيت من أمّة محمد من فعل به كما فعل بإبراهيم الخليل « 6 » .
وكان عامر بن عبد قيس يأخذ عطاءه في كمّه فلا يجد سائلا إلّا أعطاه بغير
هامش
( 1 ) انظر طبقات الشافعية الكبرى 2 / 333 .
( 2 ) انظر طبقات الشافعية الكبرى 2 / 333 .
( 3 ) أخرجه البخاري 7 / 124 ( 3805 ) في مناقب الأنصار ، باب منقبة أسيد بن حضير وعبّاد بن بشر رضي اللّه عنهما .
( 4 ) أخرجه البخاري 7 / 378 ( 4086 ) في المغازي ، باب غزوة الرجيع ، وأبو داود ( 1660 ) في الجهاد ، باب في الرجل يستأسر ، و ( 3112 ) في الجنائز ، باب المريض يؤخذ من أظفاره وعانته .
( 5 ) أخرجه البخاري 6 / 293 ( 3198 ) في بدء الخلق ، باب ما جاء في سبع أرضين ، ومسلم ( 1610 ) في المساقاة ، باب تحريم الظلم وغصب الأرض وغيرها .
( 6 ) الاستيعاب 4 / 1758 .