تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات الصوفية ( الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفية ) — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
منها : أنّه سعي به عند المنصور فلما حجّ أحضر السّاعي وأحضره ، وقال للسّاعي : أتحلف ؟ قال : نعم ، فحلف ، فقال جعفر للمنصور : حلّفه بما أراه ؟ فقال : حلّفه . فقال : قل : برئت من حول اللّه وقوّته ، والتجأت إلى حولي وقوّتي ، لقد فعل جعفر كذا وكذا ، فامتنع الرّجل ، ثم حلف فما تمّ حتى مات مكانه . ومنها : أن بعض الطّغاة قتل مولاه فلم يزل ليلته يصلّي ، ثم دعا عليه عند السّحر ، فسمعت الضجّة بموته . ومنها : أنّه لما بلغه قول الحكم بن العبّاس الكلبي في عمّه زيد :
صلبنا لكم زيدا على جذع نخلة * ولم نر مهديّا على الجذع يصلب
قال : اللّهمّ ، سلّط عليه كلبا من كلابك ، فافترسه الأسد . ومنها : ما خرّجه الطبري من طريق ابن وهب ، قال : سمعت اللّيث بن سعد رضي اللّه عنه يقول : حججت سنة ثلاث عشرة ومائة ، فلمّا صلّيت العصر رقيت أبا قبيس ، فإذا رجل جالس يدعو ، فقال : يا ربّ يا ربّ حتى انقطع نفسه ، ثم قال : يا حيّ يا حيّ « 1 » حتى انقطع نفسه ، ثم قال : إلهي إني أشتهي العنب فأطعمنيه ، وإنّ بردي قد خلق فاكسني ، قال الليث رضي اللّه عنه : فما تمّ كلامه حتّى نظرت إلى سلّة مملوءة عنبا ، وليس على الأرض « 2 » يومئذ عنب ، وإذا ببردين لم أر مثلهما ، فأراد الأكل ، فقلت : أنا شريكك ؛ لأنّك دعوت ، وأنا أؤمّن ، قال : كل ولا تخبّئ ولا تدّخر ، ثم دفع إليّ أحد البردين ، فقلت : لي عنه غنى ، فاتّزر بأحدهما وارتدى بالآخر ، ثم أخذ الخلقين ونزل ، فلقيه رجل فقال : أكسني يا ابن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم . فدفعهما إليه ، فقلت : من هذا ؟ فقال : جعفر الصادق . ومنها : أنّ ابن عمّه عبد اللّه بن المحض « 3 » كان شيخ بني هاشم ، وهو والد
هامش
( 1 ) في ( أ ) : يا حي يا قيوم . ( 2 ) في ( ب ) : وليس على الشجر . ( 3 ) هو عبد اللّه بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب ، تابعي من أهل المدينة له