وقال : لو نادى مناد من السّماء : لا يدخل الجنّة منكم إلّا رجل واحد ، كان ينبغي لكلّ إنسان أن يلتمس [ أن يكون ] ذلك الواحد ، ولو نادى : أنّه لا يدخل النّار منكم إلّا رجل واحد ، ينبغي لكلّ أن يفرق [ أن يكون ] ذلك الواحد « 1 » .
وقال : إنّ اللّه ليجرّع عبده المرارة لما يريد من صلاح عاقبته ؛ أما ترى المرأة توجر « 2 » ولدها الصّبر لصلاحه .
وقال : البسوا ثياب الملوك ، وأميتوا قلوبكم بالخشية .
قال الغزالي « 3 » رحمه اللّه : إنّما خاطب به قوما يطلبون التكبّر بثياب أهل الصلاح « 4 » ، قال عيسى عليه الصّلاة والسّلام : ما لكم تأتوني وعليكم ثياب الرّهبان ، وقلوبكم قلوب الذئاب الضّواري ؟ البسوا ثياب الملوك ، وألينوا « 5 » قلوبكم بالخشية .
وقال : ما من ميّت يموت إلّا وروحه في يد ملك الموت ، فيغسّلونه ويكفّنونه ، وهو يرى ما يصنع أهله ، فلو قدر على الكلام لنهاهم عن الرنّة والعويل .
وقال : حدّثت أنّ الميّت يستبشر بتعجيله إلى المقابر .
وقال : كان فيمن قبلكم ملك متمرّد ، فغزاه المسلمون ، فخذوه ، فقالوا :
لنذيقنّه طعم العذاب ، فجعلوه في قمقم ، وأوقدوا عليه نارا ، فجعل يدعو آلهته واحدا واحدا : يا فلان ، بما كنت أعبدك أنقذني من النار ، فلم يغنوا عنه ، فلمّا لم يغنوا عنه شيئا رفع رأسه فقال : لا إله إلّا اللّه ، مخلصا ، فصبّ اللّه عليه من السماء ماء باردا ، فأطفأ النّار ، واحتمل الرّيح القمقم ، فجعل يدور بين السّماء
هامش
( 1 ) ما بين معقوفتين مستدرك من الحلية 2 / 224 ، وهذا الخبر كله ليس في ( أ ) ولا في ( ب ) .
( 2 ) وجره الدواء والماء : جعله في فيه . متن اللغة ( وجر ) .
( 3 ) إحياء علوم الدين 3 / 356 في ذم الكبر والعجب ، باب بيان أخلاق المتواضعين .
( 4 ) في المطبوع : بثياب الصالحين .
( 5 ) في الإحياء : وأميتوا .