تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات الصوفية ( الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفية ) — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
أفّ للبخل « 1 » ، لو كان قميصا ما لبسته ، ولو كان طريقا ما سلكته . وكانت تتصدّق بالكثير ، وتقول : الصّلة والمواساة أحبّ إليّ من الطعام الطيّب على الجوع ، ومن الشّراب البارد على الظمأ . وكانت تقول : هل ينال الخير إلّا باصطناعه ؟ وكانت تعتق في كلّ جمعة رقبة ، وتحمل على فرس في سبيل اللّه . ودخلت عليها عزّة فقالت لها : ما يقول كثير « 2 » :
قضى كلّ ذي دين فوفّى غريمه * وعزّة ممطول معنّى غريمها
فما هذا الدين ؟ فاستحيت ، وقالت : وعدته قبلة ، فتحرّجت « 3 » منها . فقالت : أنجزيها له ، وعليّ إثمها ، فأعتقت لكلمتها هذه أربعين رقبة ، وكانت إذا ذكرتها بكت ، وتقول : ليتني خرست ، ولم أتكلم بها . ومن كلامها : ما تحلّى المتحلّون بشيء أحسن عليهم من عظم مهابة اللّه في صدورهم . رحمة اللّه عليها .

( 65 ) أم مطلق « * »

كانت من العابدات الخيّرات الزّاهدات ، وكان وردها كلّ ليلة أربع مائة « 4 » ركعة . وسمعت ابنها يقرأ فقالت : ما أحسن صوتك بالقرآن فليته لا يكون عليك وبالا .
هامش
( 1 ) في الأصل : للبخيل . والمثبت من ابن عساكر ، وصفة الصفوة . ( 2 ) ديوان كثير صفحة 143 ، من قصيدة مطلعها :عفت غيقة من أهلها فحريمها * فبرقة حسمى قاعها فصريمها( 3 ) في الأصل فخرجت . والمثبت في ابن عساكر ، وصفة الصفوة . * صفة الصفوة 4 / 27 . ( 4 ) في ( ب ) : مائة ركعة .