وقال : تكلّموا بالحقّ تعرفوا به ، واعملوا به تكونوا من أهله .
وقال : لا يكن أحدكم إمّعة « 1 » ، يقول : أنا مع الناس ، إن أحسنوا أحسنت ، وإن أساءوا أسأت ، لكن وطّنوا أنفسكم ، إن أحسنوا أن تحسنوا ، وإن أساءوا أن لا تظلموا .
وقال : إنّ ربّكم ليس عنده ليل ولا نهار ، نور السّماء والأرض من نور وجهه .
وقال : إنّ الرّجل الدّين ليدخل على السّلطان فلا يخرج ومعه من دينه شيء .
وقال : ما أصبحت على حالة فتمنّيت أن أكون على سواها ، رضا بما يفعل اللّه .
وقال : لو قام رجل بين الرّكن والمقام سبعين سنة يعبد اللّه وهو يحبّ الدنيا ليبعثنه اللّه معها ، ولو أنّ رجلا عبد اللّه كذلك وهو يحبّ ظالما بعثه اللّه معه .
وقال : خطّ لنا المصطفى صلّى اللّه عليه وسلّم خطا مربّعا ، وخطّ وسطه خطّا ، وخطّ خطوطا إلى جانب الخطّ ، وخطّ خطّا خارجا وقال : « هذا الإنسان - للخط - وهذا الأجل محيط به ، وهذه الأعراض - للخطوط التي حوله - تنهشه ، إن أخطأه هذا نهشه هذا ، وذلك الأمل » للخطّ الخارج « 2 » .
هامش
( 1 ) إمّعة بكسر الهمزة وتشديد الميم : الذي لا رأي له ، وهو يتابع كلّ أحد على رأيه ، والهاء للمبالغة . النهاية ( إمع ) .
( 2 ) رواه البخاري 11 / 235 ( 6417 ) في الرقاق ، باب في الأمل وطوله . والترمذي ( 2454 ) صفة القيامة ، باب ( 22 ) وابن ماجة ( 4231 ) في الزهد ، باب الأمل والأجل . وقد جاء في فتح الباري 11 / 237 صفة الخط :
قال الحافظ : أشار بقوله : « هذا الإنسان » : إلى النقطة الداخلية .
وبقوله : « وهذا أجله محيط به » إلى المربع .