وكان يجلس يوما للتّفسير ، ويوما للحديث ، ويوما للفقه ، ويوما للشّعر ، ويوما للمغازي ، ويوما لأيام العرب .
ومن كلامه :
إنّ للّه عبادا أصمتتهم خشيته من غير بكم ولا صمم ، وإنهم لهم الفصحاء ، غير أنّهم إذا ذكروا عظمة اللّه طاشت عقولهم ، وانكسرت قلوبهم ، وانقطعت ألسنتهم ، حتى إذا اشتاقوا تسارعوا إلى اللّه بالأعمال الزاكية .
وقال : صاحب المعروف لا يقع ، وإن وقع وجد متّكأ .
وقال : الحرمان خير من الامتنان .
وقال : القرابة تقطع ، والمعروف يكفر ، ولم نر كالمودّة .
وقال : لا تمازح سفيها ولا حليما ، فإنّ السّفيه يؤذيك ، والحليم يقليك ، واعمل عمل من يعلم أنّه مجزي بالحسنات مأخوذ بالسيئات .
« 2 » [ وقال : الحدث حدثان : حدث من فرجك ، وحدث من فيك .
وقال : العالم يرى الغيب ، ولكن من وراء ستر رقيق .
وكان إذا وجد حبّة رمّان في الأرض أخذها فأكلها ، فقيل له فيه ، فقال :
بلغني أنّه ليس في الأرض رمانة إلا تلقح حبّة « 1 » من حبّ الجنّة ، فلعلها هذه ] « 2 » .
وقال : مكتوب على الجرادة بالسّريانية : إنّي أنا اللّه ، لا إله إلّا أنا وحدي لا شريك لي ، الجراد جند من جنودي ، أسلّطه على من أشاء من عبادي « 3 » .
وقال : لا يتمّ نسك النّاسك إلّا بالنّكاح . أي لأنّ الغلمة تشغل القلب .
وقال : أفضل المجالس مجلس في قعر بيتك ، لا ترى ولا ترى .
هامش
( 1 ) كذا في الأصول ، والعبارة في حلية الأولياء 1 / 323 : ليس في الأرض رمانة تلقح إلا بحبّة من . . . .
( 2 ) ما بينهما ليس في ( أ ) ولا في ( ب ) .
( 3 ) حلية الأولياء 1 / 323 .