صلّى عليك اللّه ما نسخ الدّجى * ضوء الصباح المستنير الظاهر / « 1 »
وله مجيبا لابن الثناء : محمود من دمشق لما كتب إليه من مصر بالقصيدة الميمية التي تقدمت في ترجمته « 2 » فأجابه بهذه القصيدة :
بكيت بدمع فاق دمع الغمائم * وناحت لنوحى ساجعات الحمائم
على جيرة جار الزمان ببعدهم * ومن بعدهم جاورت غير ملائم
صحبتهم في عنفوان شبيبتى * ولم أك نيطت - بعد - عنّى تمائمى « 3 »
ومن بعدهم قد عالج الشّيب لمّتى * ودلّت على موتى أصحّ العلائم
بهم في أمان كنت من ظلم ظالم * ومن جور جبّار ومن ضيم ضائم
مضت بهم أيام أنس حميدة * نعمت بها دهرا كأحلام نائم
أحنّ إلى عيش مضى لي بقربهم * وظلّهم الضّافى حنين الرّوائم
وإنّى بأرض الشام أشتاق أرضهم * إذا بارق قد لاح منها لشائم « 4 »
أهيم بذكراهم ومن ذا الذي إذا * جرى ذكر أحباب له غير هائم ؟ !
وللّه أيام الصّبا حيث لا يرى ال * وقار لنا إلا بخلع العمائم « 5 »
ونحن خلال الرّوح نجنى ونجتلى * نفائس يهديها لنا من كمائم « 6 »
هامش
( 1 ) س : « المستنير القاهر » .
( 2 ) في الجزء الثاني - من هذا الكتاب ص 321 .
( 3 ) س : « محبتهم . . . ولم يك . . . » .
( 4 ) س : « . . . إذا لمع برق لاح منها للشائم » .
( 5 ) س : « . . . إلا بخلع الكمايم » .
( 6 ) م : « الروح نجلى » س : « . . . نفائس بيدها الناس من حمائم » .