وله أيضا :
تغرّب ولا تجزع لفرقة موطن * تفز بالمنى في كلّ ما شئت من حاج
فلو لا اغتراب المسك ما حلّ مفرقا * ولولا اغتراب الدرّ ما حلّ في التاج
ولما قمل من المشرق ، وحلّ ببلده سبتة « 1 » ولم يساعده بها القرار « 2 » ، كتب له الوزير أبو عبد اللّه بن الحكيم رفيقه يستدعيه إلى حضرة غرناطة ، ويعده بنيل كلّ أمنية ؛ فأعمل الرحلة إليه « 3 » ، ثم قدّم حينئذ « 4 » للخطبة والصلاة بالجامع الأعظم من الحضرة المذكورة « 5 » وحقّ له كلّ كرامة ومبرّة ، ثم لما توفّى الأستاذ أبو جعفر بن الزبير عن قضاء المناكح ، خلقه عليها « 6 » ؛ فلما أن اغتيل صاحبه الوزير أبو عبد اللّه بن الحكيم ؛ رحل عن غرناطة ، ولحق بحضرة فاس فحلّ بها تحت عناية ، وفي « 7 » كنف رعاية ، وجعل له الأمر السلطاني الاختيار ، أين يحب الاستقرار . فاختار التحوّل إلى مرّاكش ؛ إذ كان - قبل - قد سكنها ؛ فاستحسنها ؛ فورد عليها ، وقدّم للصلاة والخطبة بجامعها العتيق ، ثم استدعاه المقام السلطاني إلى حضرة فاس ، فوردها ، وصار من خواص السلطان بها ، وأقام على ذلك إلى أن توفّى بفاس
هامش
( 1 ) س : وعاد إلى بلده بسبتة فلم . . . »
( 2 ) م : « المقدار »
( 3 ) س . « به »
( 4 ) من س .
( 5 ) ليست في س .
( 6 ) س : « عليه » وقضاء المناكح : ما يسمى الآن بقضايا الأحوال الشخصية
( 7 ) ليست في س .