قال : لما أردت وداع أمير المسلمين أبي سعيد : يوسف بن عبد الحق أنشدني رحمة اللّه ورضوانه عليه / :
محبتي أوجبت مقامي * وحالتي تقتضى الرحيلا « 1 »
هذان خصمان لست أقضى * بينهما خوف أن أميلا
ولا يزالان في خصام * حتى أرى رأيك الجميلا
توفى يوم الجمعة الثاني لشوال سنة 730 « 2 » .
535 - محمد بن جابر بن محمد بن قاسم بن أحمد بن إبراهيم
ابن حسّان القيسي .
من أهل تونس ، وأصله من وادى آش أبو عبد اللّه ، ويلقّب من الألقاب المشرقية شمس الدين ، ويعرف بابن جابر ، وبالوادي آشى أيضا .
كان واسع الرواية ، مكثّرا ، ضابطا لما رواه ، ثقة ثبتا « 3 » ، له عناية شديدة في الأخذ عن الشيوخ والسّماع منهم ، والتقييد عنهم ، قيّد بخطّه أجزاء كثيرة من تواليف المتأخرين وتقييداتهم .
رحل إلى المشرق فحجّ ، ولقى جمعا وافرا من المشايخ كأبى الحسن بن عبد الرفيع الرّبعى ، والقاضي أبي إسحاق : إبراهيم بن محمد بن منصور الأصبحى ، وجماعة يطول ذكرهم وقد أورد جميعهم في فهرسته .
وكان شيخا فاضلا أديبا عفيفا ظريفا له مشاركة في الطلب « 4 » وأقبل على حال الأدب ، وربما قرض الشعر « 5 » .
هامش
( 1 ) م : « وحالنى تقضى . . . » وفيها خطأ تحريف يكسر البيت .
( 2 ) راجع ترجمته في نيل الابتهاج 233 .
( 3 ) من س .
( 4 ) س : « المتطلب »
( 5 ) م : « أقرض »