فاتحة الكتاب بسنده ما روى عن ابن غازي بواسطته ، وأجاز لي سنة 993 .
480 - محمد الأندلسي .
رئيس الطائفة الأندلسية ، ومخترع البدعة العظيمة المضرة بالسّنّة السّمحة الحنفية ، فأهلكه اللّه وأتباعه ، وأخلى منهم الأرض .
توفى قتيلا سنة 985 في ذي الحجة منها .
قتله السلطان أبو عبد اللّه : محمد بن عبد اللّه الشريف الحسنى المخلوع .
فاز رحمه اللّه بقتله إياه ، لكن قتله له ليس هو على بدعته ، وإنما قتله لكونه رئيس الأندلس الذين عزّروه « 1 » وكان ذلك سبب خلعه « 2 » ، وكان أمر اللّه قدرا مقدورا ، والملك للّه وحده ؛ يؤتيه من يشاء من عباده . وزيد « 3 » هذه الطائفة اليوم بالمغرب على من كان به من اليوسفية « 4 » والعكّازية ،
هامش
( 1 ) في م : « غدروه » وهو تصحيف .
( 2 ) قال الناصري في كتابه الاستقصاء في أخبار المغرب الأقصى 5 / 50 : كان الفقيه أبو عبد اللّه : محمد الأندلسي نزيل مراكش ، متظاهرا بالزهد والصلاح ؛ حتى استهوى كثيرا من العامة فتبعوه ، وكانت تصدر عنه مقالات قبيحة من الطعن على أئمة المذاهب رضى اللّه عنهم ينحو فيها منحى ابن حزم الظاهري ، ويتفوه بمقالات شنيعة في الدين ، فأمر السلطان الغالب باللّه بقتله . فاستغاث بالعامة من أتباعه ، واعصوصبوا عليه ، ووقعت فتنة عظيمة بمراكش بسببه ، إلى أن قتل وصلب على باب داره برياض الزيتون من المدينة المذكورة ، وكان ذلك أواسط ذي الحجة من سنة ثمانين وتسعمائة .
وهذا مخالف لما ذكره ابن القاضي .
( 3 ) في م : « وزير » وما أثبتناه : عن س ؛ فلعل المراد : وزيدت .
( 4 ) اليوسفية نسبة إلى الشيخ أبى العباس : أحمد بن يوسف الراشدى نزيل مليانة ؟ ؟ ؟ كانت تظهر على يده الكرامات ، وبعد صيته ، وكثر أتباعه ، وغلوا في محبته وأفرطوا حتى نسبه بعضهم إلى النبوة .