فليحذرهم المسلم ، ولا يغترّ بخزعبلاتهم ، وما أحدثوه في الدين ، أخلى اللّه منهم الأرض .
وهذه البدعة التي دعا إليها هذا المطرود من باب فضل اللّه إلى غضبه ، وتمسّك بها أصحابه من بعده كعبد الخالق الدمغارى « 1 » المتشرّف وليس بشريف ، إذ أصله صنهاجى ، وكإبراهيم الراشدى ، وكإبراهيم رفيق ، ومن تبعهم - أبعدهم اللّه ، وأذلّهم - قال بمثلها بعض الأندلسيّين قبله ، بل حذا حذوه في أقواله كلّها وأفعاله وشنّع ، عليهم « 2 » ابن العربي في العارضة « 3 » .
ومن أراد الوقوف على شناعاتهم « 4 » جملة وتفصيلا ، وما قيل في هذه الطائفة الملعونة - فليطالع تأليف الفقيه الخطيب أبى القاسم بن سلطان القسنطينى
هامش
- وفشا هذا الغلو عن رجل ممن صحب أصحابه هو : أبو عبد اللّه : محمد الأندلسي الذي ترجم له ابن القاضي هنا ؛ فإنه تزندق ، وذهب مذهب الإباضية ، وأغرى بمذهبه كثيرا من العامة ، الذين اشتهروا فيما بعد بالطائفة اليوسفية .
وقيل : إن ذلك قد ظهر في حياة الشيخ أبى العباس المذكور ؛ فلما بلغه أمرهم أعذر إلى اللّه منهم وقال :
« من قال عنا ما لم نقله يبتليه اللّه بالعلة ، والقلة ، والموت على غير الملة » .
فكانت تلك البدعة أمرا مدسوسا على الشيخ الذي عرف وقتئذ ؟ ؟ ؟ بالولاية والعلم والمعرفة .
توفى أبو العباس سنة 927 ه .
راجع الاستقصاء 5 / 50 - 51 .
( 1 ) في م : « الومغاوى » .
( 2 ) في س : « عليه » .
( 3 ) في م : « المعارضة » . وهو تحريف ؛ فاسم كتابه : عارضة الأحوذي :
شرح صحيح الترمذي .
( 4 ) في س : « شماتاتهم » .