تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذيل وفيات الأعيان ( درة الحجال في أسماء الرجال ) — صفحة 32

مساهمون:

ص٣٢
قصر فإن شقاقهم كفر فلا * تدع الرشاد لعصبة متعسّفة « 1 » من شذّ عن سنن الجماعة قد عوى * جاءت بذا الكتب الصّحاح معرّفة
وقد أجاب عن بيتي الزمخشري أناس كثيرون ، ويأتي بعضها في ترجمة أبى عبد اللّه محمد بن يوسف الرّغىّ - إن شاء اللّه بمنه وكرمه . وتوفى ابن خميس المذكور سنة 708 بحضرة غرناطة قتيلا في ضحوة عيد الفطر وهو ابن نيّف وستين سنة ، وذلك يوم مقتل مخدومه الوزير أبى عبد اللّه بن الحكيم ، أصابه قاتلة بحقده على مخدومه . ويقال : إنه لما همّ به قاتله قال له : أنا دخيل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، فلم يلتفت إليه ، وجعل يجهز عليه ، فقال له : لم تقبل الدّخيل ؟ اللّه بيني وبينك ، فكان آخر كلامه ، وما سمع منه
« أَ تَقْتُلُونَ رَجُلًا أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ »
. ثم إنه استفاض بعد ذلك من حال القاتل أنه هلك قبل أن يكمل سنة من حين قتله ؛ من فالج « 2 » شديد أصابه ، فكان يصيح ويستغيث ابن خميس يطلبنى ، بن خميس يضربني ؛ بن خميس يقتلني ! ؟ وما زال الأمر يشتد به حتى قضى نحبه على تلك الحال .
هامش
( 1 ) في س : « ا ؟ ؟ ؟ صرفان . . . » ( 2 ) قال في القاموس 1 / 203 : الفالج : استرخاء لأحد شقى البدن ، لانصباب خلط بلغمى تنسد منه مسالك الروح .
ذيل وفيات الأعيان ( درة الحجال في أسماء الرجال ) — صفحة 32 | ابن القاضي ( المكناسي ) / محمد الأحمدي أبو النور