وغدا يرجّح الاعتزال جهالة * ويرقه زور وشاه وزخرفه
الحقّ أبلج واضح لكنه * يعشى عيون أولى الضلالة والسّفه
احسأ فقولك طائح كهباءة * طاحت بها هوج الرياح المعطفه
سوّغت ذمّ جماعة سنّيّة * قد أحرزوا من كل فضل أشرفه
قطفوا أزاهر كلّ علم نافع * واتوا بكلّ بديعة مستظرفه
قوم هم قمعوا الضلال وحزبه * بمقاول حكت المواضى المرهفة
هم شيعة الحقّ الذي ما بعده * إلّا مهار في الضلالة متلفة « 1 »
آراؤهم يجلو البصائر نورها * ويميط أدواء القلوب المدنفة « 2 »
هامش
- والسؤال عنه بدعة ، فنحن نؤمن أنه سبحانه استوى لكن لا ندري كيف استوى ؟ وهذا معنى قولهم : بلا كيف ولا كيفية وهو ما يشير إليه الزمخشري بكلمة : « البلكفة » .
( 1 ) في س : هم شيعة الحد . . . »
( 2 ) الدف بفتح النون : المرض اللازم ، ودنف المريض كفرح : ثقل ، وأدنفه المرض : أثقله . راجع القاموس 3 / 141 .