أعلام من لقيه هناك ، وامتحن « 1 » بالأسر ، فأخرجه أبو العباس : أحمد المرينى بوساطة أبى عبد اللّه : محمد اليسّيتنى ؛ لمكاتبة جرت بينهما ، وكان يكتب في كتبه للمرينى : معتق إيالتكم فلان .
قلت : واتفق لي مع عالم الأمراء ، وأمير العلماء : أبى العباس : أحمد ابن أمير المؤمنين الشريف الحسنى المنصور مثل ما اتّفق لهذا : أخرجني من الأسر لما أسرت مذ كنت قافلا للديار المصرية ؛ لأجل أخذ العلم عمّن فاتنى ، بقيته في المرّة الأولى ؛ فأخرجني ، وبذل للعداة من المال ما يكون له وقاية وجنّة من غضب اللّه تعالى .
وكم أخرج من الأسارى من يد العدوّ ما لا يدخل تحت حصر ! أبقاه اللّه تعالى بمنّه .
ومما ألفيته بخطّ أبى عبد اللّه المذكور ما نصّه : هذه الأبيات الثلاثة . أولها :
لا يعلم قائله ، والبيتان الأخيران لكاتبهما : نزيل محروسة فاس : محمد بن أبي الفضل : خروف التونسي :
أعدّ ذكر نعمان لنا ؛ إنّ ذكره * هو المسك ما كرّرته يتضوّع
وإن جئت نعمانا ؛ فسل عن أهيله * فقلبي عليهم بالنّوى يتقطّع
سقى اللّه جيرانا لهم صيّب الحيا * ولا زالت الأنوا به تتنوّع
توفى سنة 966 بمدينة فاس المحروسة « 2 » .
هامش
( 1 ) م : « واستمر » .
( 2 ) له ترجمة في شجرة النور 1 / 281 وخلاصة الأثر 4 / 121 أثناء ترجمة محمد بن قاسم بن علي القيسي الغرناطي المعروف بأبى القصار ، وقد ذكر فيها أن سوق المعقول كان كاسدا في فاس ، فضلا عن سائر أقطار المغرب ، فنفق في زمانه ما كان كاسدا من السوق الأصلية والمنطق والبيان وسائر العلوم . . . ثم ورد -