تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذيل وفيات الأعيان ( درة الحجال في أسماء الرجال ) — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
وكانت له صرامة في الحقّ لا تأخذه « 1 » في اللّه لومة لائم . توفى رحمه اللّه مغدورا ، غدره بعض جنده بقرب « تاودانت « 2 » » من بلاد السوس الأقصى سنة 964 « 3 » .
هامش
( 1 ) - س : « ئلومه » . ( 2 ) - بيد جماعة من عملاء السلطان سليمان العثماني - أغراهم بالقائم بأمر اللّه حيث استنكف أن يدعو له على منابر المغرب كما طلب إليه ، وكانوا اثنى عشر رجلا تظاهروا بأنهم قوم من التجار ، أو بأنهم من علية القوم في الجزائر ؛ وأظهروا الولاء للقائم بأمر اللّه ، وزينوا له فتح الجزائر ، وأن يمكنهم تسهيل أمر هذا الفتح ، وإعطاء مقاليدها له ، حتى خيل إليه أنه فتحها بالفعل . فوثق بمعسول كلامهم ، وقربهم إليه ، ورفع من دونهم الحجاب حتى واتتهم فرصة الغدر به - وهو في بعض تحركاته بجبل درن بموضع يقال له : آكلكال بظاهر تارودانت ، فولجوا عليه خباءه ليلا على حين غفلة من العسس فضربوا عنقه وفصلوا رأسه ، وحملوها في مخلاة ملئوها نخالة وملحا ، وخاضوا بها أحشاء الظلام وسلكوا طريق درعة وسلجماسة ، وأدركوا ببعض الطريق ، فقاتلت طائفة منهم ونجا الباقون بالرأس وانتهوا بها إلى الجزائر ، وركبوا البحر منها إلى القسطنطينية ، فأوصلوا الرأس بها إلى الصدر الأعظم ، وأدخله على السلطان سليمان ، فأمر به أن يجعل في شبكة نحاس ، ويعلق على باب القلعة . فبقى هنالك إلى أن شفع في إنزاله أبناه عبد اللّه المعتصم ، وأحمد المنصور حين قدما القسطنطينية على السلطان سليم بك سليمان مستعديين له على ابن أخيهما المسلوخ . ( 3 ) ترجم له الناصري في الاستقصاء 5 / 6 - 37 ترجمة ضافية ثم ذكر أنه كان يعرف بأبى عبد اللّه الشيخ ، وأنه كان يلقب من الألقاب السلطانية بالمهدى ، وأنه نشأ في عفاف وصيانة ، وعنى بالعلم في صغره ، وتعلق بأهدابه ؛ فأخذ عن جماعة من الشيوخ ، وبلغ فيه درجة الرسوخ ، حتى كان يخالف القضاة في الأحكام ، ويرد عليهم فتاويهم فيجدون الصواب معه ، وقع ذلك منه مرارا ، وله حواش على التفسير ، وذلك مما يدل على غزارة علمه . ثم نقل عن « المنتقى » قول ابن القاضي : كان السلطان أبو عبد اللّه الشيخ -