وبويع « 1 » بعده ولده أبو محمد : عبد اللّه « 2 » ، بايعه أهل فاس ، ثم امتد ملكه ، وملك أقطار المغرب ، وكانت دولته دولة عافية رحمة اللّه عليه ، وساس الرعية أحسن سياسة إلى أن توفى . رحمة اللّه عليه .
650 - محمد بن عبد الرحمن المشترائى الدّكالى ،
أبو عبد اللّه المدعو بأبى شامة .
الفقيه الخطيب الزاهد بالقرويين .
ولد سنة عشر وتسعمائة « 3 » .
هامش
- رحمه اللّه أديبا متفننا ، حافظا . . . ممتع المجالسة والمذاكرة ، تقى الشيبة ، عظيم الهيبة . . . كثيرا ما كان ينشد :الناس كالناس والأيام واحدة * والدهر كالدهر والدنيا لمن غلباوكان حافظا للقرآن ، فهما جدا ، حافظا لصحيح البخاري ، ويستحضر ما للناس عليه ، ويقول : « ما صنف في الإسلام مثله » .
ثم ذكر - عن الدوحة ؟ ؟ ؟ - سبب حفظه لديوان المتنبي ، قال : أخبرني الوزير المعظم أبو عبد اللّه : محمد بن الأمير أبى محمد : عبد القادر بن السلطان أبى عبد اللّه :
محمد الشيخ الشريف ، قال : « لما غدرت قبيلة المنايهة بجد السلطان المذكور ، وأنجاه اللّه من غدرتهم ، عرف الشيخ أبا محمد عبد اللّه بن عمر بذلك ، فكتب إليه يقول : أين أنت من قول أبى الطيب المتنبي :غاض الوفاء فما تلقاه في عدة * وأعوز الصدق في الأخبار والقسمقال : فعكف السلطان المذكور على ديوان المتنبي ؛ حتى حفظه كله ، ولم يعزب عنه بيت واحد » اه .
( 1 ) ما بين الرقمين سقط من المطبوعة .
( 2 ) هو أبو محمد : عبد اللّه الغالب باللّه . نشأ في عفاف وصيانة ، وحفظ القرآن وأخذ بطرف صالح من العلم ، وكان ولى عهد أبيه ، ولما وافته الأنباء بمقتل أبيه وهو بفاس بايعه أهلها ، ولم يتخلف عن بيعته منهم أحد ، وما لبث أن استوسق له الأمر ، وتمهد له ملك أبيه .
كانت وفاته سنة 981 وله ترجمة ضافية في الاستقصاء 5 / 38 - 57 .
( 3 ) ما بين الرقمين سقط من المطبوعة .