وهو والد مولانا أبى العباس : أحمد « 1 » المنصور الشريف الحسنى .
وقد رفعت نسبه في ترجمته [ ولده أبى العباس « 2 » ] ، أبقاه اللّه ملاذا للخائفين ، ومحطّ رحال المعتفين « 3 » .
وكانت له عناية بالعلماء ، والجلوس معهم ، والأخذ في أطراف المسائل العلمية .
وقد تقدّم شئ من ذلك « 4 » مما كان يقع بحضرته « 5 » في المنتقى « 6 » .
هامش
- بأمر اللّه - كان له ما كان الشهامة والصرامة واستفحال أمره ، وكان أخوه عبد اللّه - الشيخ - أصغر سنا منه ، وكان تحت طاعته ، واقفا عند إشارته ، وكان السلطان أبو العباس يستشيره في أموره ، ويفاوضه في مهماته ، ويستعين بنجدته في الزحوف والمعارك ، ويستضىء برأيه في الحوادث الحوالك . وكان الشيخ ثاقب الذهن ؛ نافذ البصيرة ، مصيب الرأي ، حازما شهما ، فكانت كلمهما واحدة ، وأمرهما جميعا - إلى أن دخل الوشاة بينهما ؛ فأفسدوا قلوبهما وأفضى الحال إلى المصافة والمقاتلة ، وانقسم الجند حزبين ، وانصرفت كل طائفة إلى متبوعها ، وتقاتلا مدة ، وكانت جل القبائل السوسية صاغية إلى الشيخ القائم بأمر اللّه - لما سبروه من نجابته وكفايته ؛ فاستفحل أمره ، وغلب على أخيه أبى العباس ، فقبض عليه . واستولى على ما بيده ، واجتمعت كلمة أهل السوس عليه . ثم أودع أخاه وأولاده السجن ، ووسع عليهم في الجرايات والنفقات ، وأصبح ملكا مستقلا بعد أن كان وزيرا ؛ وكان ذلك سنة 946 اه .
( 1 ) - س : « أحمد بن المنصور » .
( 2 ) - يشير إلى رفع نسبه إلى أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضى اللّه عنه على ما هو مذكور في ترجمة ابنه أبى العباس المنصور في الجزء الأول ص 106 - وفي م : « في ترجمته أبقاه اللّه » .
( 3 ) - س : « . . . للعانين ، وكنافا ؟ ؟ ؟ للمعتفين » والعاني : الأسير ، والمعتفى طالب الفضل .
( 4 ) - س : « الذي »
( 5 ) - م : « بمحضره »
( 6 ) - سقطت من م