يؤرخ للفترة السابقة عليه ويضم إليها الفترة التي عاشها ، والوقائع التي عاصرها .
كما فعل الطبري في « تاريخ الأمم والملوك » وابن كثير في « البداية والنهاية » .
ومنهم من يؤرخ لحقبة زمنية معينة كما صنع ابن حجر في « الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة » ، والسخاوي في « الضوء اللامع ، في أعيان القرن التاسع » .
والذين يؤرخون للأعلام منهم من يعنى بأعيان قطر معين كما فعل الحميدي في « جذوة المقتبس ، في ذكر ولاة الأندلس » والخطيب البغدادي في « تاريخ بغداد » وابن عساكر في « تاريخ دمشق » .
ومنهم من يعنى بالتاريخ لطبقة خاصة كما فعل ابن الأثير في « أسد الغابة في تمييز الصحابة » وابن حبان في « الثقات » من التابعين وأتباع التابعين ، والسّلمى في « طبقات الصوفية » وعياض في « المدارك » وابن السبكي في « طبقات الشافعية » ، والذهبي في « طبقات القراء » ، والسيوطي في « بغية الوعاة ، في طبقات اللغويين والنحاة » .
ومن المؤرخين من يعنى بالعظماء والمصلحين . أو القادة الفاتحين . أو العلماء النابهين .
* * * ولقد ترك لنا المؤرخون من أولئك وهؤلاء آثارا حفيلة ، وتراثا ضخما ومادة علمية خصيبة غنيت بالمثل العليا ، والصور الحية ، والمثلات الناطقة ، والدروس المستفادة .
كم حدثونا عن دول نالت من القوة ، وبلغت من العظمة ، وطغت وبغت ، ثم دالت وهوت ؟ !
وكم أثاروا أشجاننا معهم في أسباب تداعى هذه الدولة أو تلك ، بعد
ذيل وفيات الأعيان ( درة الحجال في أسماء الرجال ) — صفحة مقدمة 4
مساهمون: ابن القاضي ( المكناسي )
صمقدمة ٤