وتصلح أن تسمى هذه التّعمية « 1 » بالافتنان ؛ لأن الافتنان عندهم : أن يفتن « 2 » الشاعر فيأتي بفنين متضادين من فنون الشعر في بيت واحد ، وهذا وقع التضادّ فيه في كلمة واحدة : فظاهر أنا أنا فيه يضاد « 3 » هيمانى « وحقك » يرجح الذي يخرج [ بطريق الحساب فافهمه .
ويمكن استخراج تعمية أخرى من قولي ] « 4 » للحاسد : أنا أنا « 5 » فيه .
انتهى تفسيره - أيده اللّه - للبيتين .
قلت : قوله فيه أيده اللّه : « إلا أن هذا العمل أحسبنى أبا عذرته » إنه كما قال ، ولم أقف على مثله لأحد من الأدباء ، ويخيّل لي أنه لا يمكن أن يؤتى بمثله ، فهو كالمعجز في نوعه ، ومن له ذوق في صناعة النظم يدرك ما قلناه ، واللّه أعلم .
وله - أيده اللّه - من المزدوج ، وفيه التّورية :
إن يوما لناظرى قد تبدّى * فتملّا من حسنه تكحيلا « 6 »
قال جفنى لصنوه : لا تلاقى * إن بيني وبين لقياك ميلا
قال - أيده اللّه - ومن الأبيات المثلثة قولي وقد قطفت وردة من روض المسرّة في زمن النّرجس :
هامش
( 1 ) في المطبوعة : « التسمية » وهو تحريف
( 2 ) في س : « ينفق » .
( 3 ) ليست في المطبوعة .
( 4 ) ما بين القوسين سقط من المطبوعة .
( 5 ) سقط من المطبوعة .
( 6 ) في س قد « تبردا . . » وفي المطبوعة : « فتجلى . . تكميلا » .