ما هلال الأفق إلا حاسد * منه حسنا وعلاء وغرد « 1 »
ولذا عاش قليلا ناحلا * كيف لا يفنى نحولا من حسد
وله - أيده اللّه ، ونصره ، وخلد ملكه - من مقطوع :
من « عنبر الشّحر » أم من « مسك دارين » * فلى ومنه نسيمات الرياحين « 2 »
مهفهف إن تثنّى قلت : مقتضب * من « قطب نعمان » أو من « كثب يبرين » « 3 »
ذنبي إليه ولا ذنب محبّته * لأجلها بسهام اللّحظ يرميني
يا ما أميلحه ظلما رضيت به * لو أنّه دام منه كان يكفيني
معذّبى قد حرمت النّوم بعد كم * فانعم بوصل هنىّ غير مفتون
ومضى على ورد ذاك الخدّ برق فم * يعوّض الخدّ من ورد بنسرين « 4 » ]
[ وله أيضا - نصره اللّه ، وأيده ، ورفع ألويته وسدده - يروى برياض المسرة ، وبالبديع والمشتهى ، كلها له - أيده اللّه تعالى بمنّه - أبدعها « 5 » ] :
هامش
( 1 ) الغرد : التطريب في الصوت والغناء .
( 2 ) الشحر بكسر أوله واسكان ثانيه بعده راء مهملة : ساحل البحر بين عمان واليمن ، وعنبره يضرب به المثل . راجع ثمار القلوب ص 425 ، ومعجم ما استعجم 3 / 783
ودارين ميناء بالبحرين يجلب إليها المسك من الهند . راجع معجم البلدان 4 / 25 ، ومعجم ما استعجم 2 / 538
( 3 ) يبرين : رمل معروف في ديار بنى سعد من تميم . راجع معجم ما استعجم 4 / 1386 ، ومعجم البلدان 8 / 494
( 4 ) هكذا في الأصل .
( 5 ) ما بين القوسين سقط من المطبوعة . والمسرة والبديع والمشتهى :
بساتين للمنصور .