فقولي : « أملد » أردت الألف بعمل التشبيه ، و « تحلل خصر منه » : انتقاد :
أردت بالخصر وسط لفظة منه و « وتحلله » أي ينحل السكون الذي على النون .
وقولي : وتثنى أي الألف من التثنية لا التثنى فتم الاسم بحركاته وعدده انتهى تفسيره أيده اللّه . وله أيد اللّه نصره بمنه ولهما حكاية :
وصفوا اشتياقى للحبيب وسرهم * قول الحبيب أنا أنا فيه
قلبي له حجر فقلت مغالطا * للعاذل المؤذى : أنا فيه
قال : أيده اللّه : وفي هذين البيتين عدة من المحسنات غير التعمية : فيهما جناس التورية المسمى عندهم بالملفّق ، وحدّه بأن يكون كلّ من الركنين مركبا من كلمتين ، وهذا هو الفرق بينه وبين المركب ، قلّ من فرّق بينهما . ومنه الانسجام ومنه الاستخدام ، وعهدي بالفقيه علي بن منصور الشبطمى تعرّض إلى شرحها في كراسة ، والتعمية في هذين البيتين بالعمل الحسابى [ وهو كثير ] إلا أن هذا العمل أحسبنى أبا عذرته ؛ إذا لم أره لغيرى ، ومادة التعمية فيه « أنا أنا فيه » أضرب أنا في ، وقولي فيه نصّ في الضرب ، ويخرج من هذا مائتان وستون عدد [ حروف ] « 1 » هيمانى وحقك .
وقولي : « قلبي له حجر » بعمل القلب يصير رجح ، فصار المجموع هيمانى وحقك [ يرجح فيه التورية وهيمانى وحقك ] « 2 » من الخارج [ من ] « 3 » هذا الضرب فيه تهكم بالواشى ، فهو من المحسنات أيضا . أعنى قوله : « وحقك » .
هامش
( 1 ) ليست في المطبوعة .
( 2 ) ما بين القوسين سقط من المطبوعة .
( 3 ) ليست في س .