ومنك تفاد المشكلات تحلّها « 1 » * فإنك حلّال الأمور العظائم
ويا أسدا في جسمه روح ضيغم * ويا من ثناه منتحى كلّ ناظم
بقيت بقاء الدهر كهفا لطالب * وأمنا لذي خوف وعلما لعالم
فكتب إلي الجواب مرتجلا ، وأرسله نحوي عجلا . وهو هذا :
إمام البرايا عربها والأعاجم * وقدوة أهل الفضل قطب الأعاظم
إليك انتهى في العصر حلّ لمشكل * ومنك استفاد الناس طرق المكارم
فإن قلت بحر أنت فالدّرر التي * قذفت بها يشهدن عند التحاكم
وإن قلت طود أنت فضلا فشاهدي * عليه علوم لا تعدّ لناظم
أدرّ بنحر الخود نظّمت أو رنت * نجوم الدياجي منك يا خير عالم
أو التبر قد سوّاه في العين حاذق * فحلّى به جيد الحسان النّواعم
أو السحر هذا غير أنّ سماعه * حلال ولا يلقي الورى في المآثم
فعادة بدر الدين كشف لمعضل * وإيضاح صعب مشكل متفاقم
فما باله يخفي علينا مسائلا * هي النجم قدرا في الهدى والمعالم
فلغزك إن لم أعرفنه فإنّني * حقيق به بين الورى والعوالم
ولكن بحسن الوصف منك عرفته * فمنك استفدت اللّغز يا ذا المغانم
هامش
( 1 ) ه ، ب « رحلها » .