تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تراجم الأعيان من أبناء الزمان — صفحة 354

مساهمون:

ص٣٥٤
كأنّ وميض البرق لمع قواضب * إذا لمعت بين الصفوف القواضب يشق سناه السحب شقّا كأنّه * كميّ دعته للقراع الضرائب كأنّ دموع المزن وهي سوائل * دموع محب فارقته الحبائب فذاك الحيا لا زال في اربع الحيا * سريانها « 1 » منه الزلال الخضارب فتصبح منه الأرض مخضرة الرّبا * مجلّلة بالروض فيها الأهاضب ويصبح منثورا بها ريّق الحيا * كما نثرت من جيدها السمط كاعب خمائل فيها للظباء مسارح * وفيها لأذيال الرياح مساحب كأنّ رباها والرياض تحفّها * عرائس أبكار عليها الجلابب تغازلنا أزهارها وكأنّما * تغازلنا فيها الحسان الربائب كأنّ ثغور النّور وهي بواسم * بأرجائها القصوى نجوم ثواقب تهادى ظباء الوحش في عرصاتها * كما تتهادى في القصور العوازب وتبكي بها ورق الحمائم مثلما * من البين تبكي المعولات النوادب وعهدي بها والآنسات خلالها * تداعب في أرجائها وتلاعب فأضحت « 2 » خلاء دارسات رسومها * تعفّي عليها الراسيات « 3 » الحواصب أحلّ بمغناهنّ بيض كواعب * وحلّ بأقصاهنّ سود نواعب
هامش
( 1 ) كذا ويلاحظ أن الوزن مضطرب في هذه الشطرة . ( 2 ) ه « فأصبحت » . ( 3 ) م « الرامسات » .